منتدى الأسعاء


ثقافة ، تراث ، فن ، حضاره ، رياضة ، سياسه
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلتسجيل دخول الأعضاءدخول
 
 

  

شاطر | 
 

 إخفاقات الحراك السلمي الجنوبي بحاجة إلى ( ق.ص. ح )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الأسعاء
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1199
المزاج : احترام قوانيين المنتدى
تاريخ التسجيل : 28/03/2008

24102010
مُساهمةإخفاقات الحراك السلمي الجنوبي بحاجة إلى ( ق.ص. ح )

الأسعاء ـ خاص ـ بقلم: الكابتن أنيس قاسم المفلحي
عندما نتحدث عن حروف أو رموز معينة تعود الذاكرة بنا بسرعة بديهية إلى كل ما هو مرتبط ومتعلق بالبرقيات المشفرة وهي عبارة عن رسائل تستخدمها وحدات الاتصالات للجيوش , يقوم بإرسالها أو استلامها المتخصصين أصحاب الكفاءات العالية من ضباط اللاسلكي لتفسير وضعاً ما , أو تقوم بشرح تقييمي عن قدرات العدو , و هناك مثال أخر يذكرنا بالأحرف كما جاءت في المشروع السياسي الذي تبناه الرئيس سالم ربيع علي رحمه الله واسكنه جنانه قانون جاء وفقاً للمنظور الذي كان ينبغي التعامل مع مشكلاتنا الداخلية في الجنوب آنذاك حسب رويتهم وتقيمهم للوضع وكان ( ق. ص .و ) وتعني في القاموس السياسي قانون صيانة الوطن .
الأمر الذي جعلني أطالب الجميع بأسرع ما يمكن تطبيق مشروع (ق.ص.ح) للحفاظ وإنقاذ الحراك السلمي الجنوبي من التقويض والانحراف عن مساره و اتخاذ إجراءات وخطوات جادة و صارمة تجعل من الجنوبيين عامه الانتباه والتعامل مع كل ما يدور من حوليهم في الحراك بروح عالية من المسؤولية و بمحاذير دقيقة تصون حكمة و ثبات سير الحراك الجنوبي بدءاً بخطوات إصلاح جذرية حقيقية شامله في شؤون الحراك الداخلية كمحاولة لطرد و حصر تفشي كل القضايا المضرة والمشاكل التي تسهم في ضعف وتدهور كإرثي يفكك الحراك ويغيب الانضباط الذي يصل بوضعه إلى حالة اليائس في الإرادة والانكسار في العزيمة لأقدر الله , قضايا يجب وضعها في دائرة نقاش جوهري على ثقافة حراكية صادقة ومخلصة لتكون هذه الثقافة كوسيلة بناءة لتحقيق الإرادة والأهداف الملموسة في تفعيل وتحريك الجماهير الجنوبية بحافز اكبر نحو صواب الخلاص والاستقلال .
بلا شك حالة الفوضى و الفساد المفتعل الذي يطغي على الحراك لا يخفى على المراقبين السياسيين والمتابعين لكل القضايا العالقة والشائكة في هذه المرحلة الحرجة من الحراك , حال يقتضي ببذل المزيد من الجهود لمراجعة واقع الحراك بشكل جذري من خلال صياغة قانون جديد , لأننا بالفعل نعاني من أزمة في الفكر السياسي والثقافي والقيادي والعمل المؤسسي بسبب ما حققه الحراك من خطوات سارت بأسرع مما يمكن ان يستوعبه العقل الجنوبي في الداخل والخارج , ويجب الجزم ألان بل من الطبيعي ان يصاغ بشكل مبكر قبل فوات الأوان قانون نضعه نصب أعيننا من اجل الوصول للهدف المركزي , مشروع ال ( ق.ص.ح. ) , بكل تأكيد سيتساءل البعض عن ما تعنيه الأحرف التي اخترتها كعنوان للمقال وهي في الحقيقة رموز تصب في مصلحة القالب السياسي الذي يحمي و يقي الحراك من الأخطاء القاتلة وتعني (ق) قانون (ص) صيانة (ح) الحراك سيتم عبر هذا المشروع ترتيب الأوراق الداخلية فيما يتعلق بالاستعداد لمواجهة المعارك الممنهجه والمخططات لإجهاض و واد الحراك التي يتبناها و يعد لها في المرحلة القادمة نظام صنعاء بعد محاولته المستمرة في ربط الحراك بالقاعدة التي يغذيها بظاهرة عنف أعضاء القاعدة المفرط مدفوعين الأجور الذين يوفر لهم البيئة والأرضية الملائمة في التنامي المستمر لخلق الفوضى العارمة واسعة النطاق في الجنوب , وهو سيناريو حاصل ألان في بعض المحافظات الجنوبية , كما ان التقصير في العمل التنظيمي المؤسسي في أداء الحراك يشكل فشل ذريع سمح للظاهرة القاعدية بالتوغل فلم تستطيع عقول قيادة الحراك استيعاب هذه اللعبه القذره , من دون ان نشير بكل تأكيد بإصبع الاتهام بالتقصير لشخصية معينه في الحراك لأنها مشكلة عامة ويجب معالجتها ,حتى لا يبقى الحراك الجنوبي السلمي التحريري رهينة لمصير محتوم بين نجاح مطرقة نظام صنعاء القاعدي المتفاعل والمتزايد نشاطه في بعض المناطق الجنوبية من ناحية وسندأب صراع النخب الحزبية وبين النخب المناطقيه والتي تشكل الخطورة والفاجعة الأكثر أفتاكاً بوحدة الصفوف واللحمة الجنوبية من جانب أخر .
لذلك التحديات التي يواجها الحراك الجنوبي وغياب العمل المؤسسي تكثر من مخاطر استقراره على المدى البعيد وتزيد من المؤامرات المتواصلة والمحدقة فيه والتي تهدف إلى نخر جسمه الذي ما يزال في مرحلة تكوين نواته و ينبغي علينا ان نعطي مساحة كافية لتدارس و معالجة كل الصعوبات والعوائق من خلال قانون صيانة الحراك (ق.ص.ح) لتصل السفينة إلى مرساها الأمّن وبالتالي علينا تحديد نقاط قانون صيانة الحراك بالاتي .
أولاً: صيانة و تجديد مبدءا و ثقافة التصالح والتسامح باعتباره مشروع وانجاز قوي وعظيم .
إن عمق مشاعر قوة وحدتنا كجنوبيين وصلابة الحراك التحريري الجنوبي من المهرة إلى باب المندب غرباً كان وسيظل مرهون إلى حدً بعيد بقدرتنا على صدق تمسكنا و إيماننا وإخلاص صدق مشاعرنا بثقافة الاحترام والالتزام بتجديد و إحياء الوعي و مفهوم مبادئ التصالح والتسامح عند ظهور أي خلافات وتباينات وانقسامات , كما إننا بأحوج ما نكون اليوم إلى تعزيز وحدتنا الجنوبية و بحاجة إلى مثل هذه المفاهيم التسامحيه التي ستجنبنا الكثير من ويلات التمزيق والتشرذم التي يراهن من خلالها نظام الاحتلال في صنعاء واُد الحراك وتدميره حتى مجرد ان تكون فكره في عقول الجنوبيين , بالإضافة إلى أن هذه الثقافة التصالحية العميقة تمنع أي تبني خيارات قسريه وعنيفة في التعامل مع بعضنا البعض لأنها ستقودنا إلى سرداب مظلم ينتهي بنسف قاعدة التصالح والتسامح لتسود بدلها ثقافة التناحر والعنف المناطقي و ثقافة التعصب والكراهية والصراع الداخلي الجنوبي جنوبي وهذه الحرب يسعى جاهداً لإشعالها نظام صنعاء والتي ذكرها جنرال الحرب علي عبدالله صالح في خطابه الشهير حين قال الحرب ستكون من طاقة إلى طاقة ومن باب إلى باب .
ثانياً: صيانة و تجديد ثقافة و فلسفة الحراك السلمي .
ان الحراك السلمي ولد كي لا يموت بل كانت ولادته طبيعية يسره من رحّم المعاناة وهي مسيرة ثورية خلاقة مهما تغيرت الأحوال والوقائع والظروف في الحراك كما أنهُ لا يقبل الحلول الترقيعيه لأنها حلول نهيتها مؤلمة لشعب وهوية الجنوبيين , لهذا وجد الحراك شعب الجنوب منخرط و ملتف و يهتف و يثور بعد ان نُِبذة منُه ثقافة العابثين المنتفعين و ثقافة التعصب والكراهية ورسخت ثقافة التصالح والتسامح والتضامن كركيزة صلبة و سلاح قاتل , قتل العدو و شياطين الفتنه في إنّ ًواحد , وفي الحقيقة و من غير المعقول بل و من الغير الكافي من أن تكون القناعات بأهداف الحراك النبيلة في استعادة الوطن الجنوبي المحتل فقط محصورة بين انتفاضة وتحركات الشارع الجنوبي والتأهب للتظاهرات و الإضرابات التي تشل المدن الجنوبية وغيرها من الأساليب أو من خلال البيانات كسبيل وحيد ومقنع في عملية التحرير بمعنى انهُ لا يكفي ان يحدد الحراك أقصى مطالبة وأهدافه المشروعة دون تحديد إستراتيجية مدروسة حاملة لمشروع سياسي فعال من خلال تمتين جبهتنا الداخلية و الدفاع عن جوهر هدف القضية الجنوبية وتطوير مكانتها السياسية دوليا ًبحيث يكون كبرنامج وموقف و مشروع سياسي متكامل الإبعاد يفرز المبهمات ( سياسياً . وإعلامياً . و اقتصادياً ) في مسعى لطمئنت دول الجوار والمنطقة والعالم , وهذه خطوه تمهد في اتجاه وولادة و تشكيل إطار سياسي أي ( حكومة مصغرة ) في الخارج يتداول على رئاستها بشكل دوري وعلى فترة زمنية بالتوافق بين الرئيس علي سالم البيض و الرئيس علي ناصر محمد والرئيس حيدر ابوبكر العطاس , شريطه على ان لا يشكل باقي الإطار التنظيمي على نحو مناطقي أو حزبي حتى يتحمل الجميع المسؤولية الوطنية , كما ان عدم القيام بمثل هذه الإجراءات اعتقد أن حالة الموت ألسريري التي ستصيب الحراك السلمي الجنوبي في المستقبل سيتحمل مسئوليته ونتائجها القيادات الجنوبية المشار إليهم سلفاً , وهذا الفشل بكل تأكيد سيجعل الحراك السلمي يتخلى لاحقاً عن الاعتماد عن كل إشكال النضال السلمي لتكون المقاومة والكفاح المسلح مفروضة , وهذه احتمالات وارده سببها يعود إلى حالة الإحباط التي ستصيب الشارع الجنوبي .
ثالثاُ: تدارك واقع الحراك المزري وإخفاقاته .
الوقفة الجادة في تقيم الأخطاء الواردة في الحراك السلمي الجنوبي الناجمة عن انعدام الأيدلوجية والعمل المؤسسي وبسبب أنانية الصراع السياسي عند بعض المكونات الجنوبية العاجزة عن استيعاب أي تطورات خطيرة من شئنها تفاقم و تعاظم الأخطاء و السبب يعود إلى افتقار المرجعية الحراكية من ناحية بالإضافة إلى ضعف وعبثية المعالجين وطريقة علاجهم للمشاكل الساذجة وتخبط وتهميش الآخرين احياناً , إلا ان لغة الحوار مطلوبة للتصحيح لأنها تقود بدورها إلى تراجع نسبي للأخطاء , وتداركها يأتي من خلال بناء علاقة وثيقة صحية جديدة تجمع بين ضرورة علاج الصراع والنزعة المناطقيه التي يغذيها نظام صنعاء وبين علاج الأنانية السياسية التي تأتي عن طريق الولاءات التقليدية المطلقة من قبل بعض القيادات الحراكية لإفراد أو لقيادات معينة وهذه تصرفات تثقل كاهل و طاقات شعب الجنوب ، لذلك استقرار الحراك الجنوبي وتعزيز قدراته بدون شراكه حقيقية وصادقة ومخلصة للقضية الجنوبية بين كافة الإطراف من دون التعدي على الحقوق الأساسية للحراك ومراعاة المصلحة العامة , ستكون مسالة التحرير واستعادة دولة الجنوب عبارة عن شعارات وتزوير و خداع يتحمل فشلها و مسئوليتها القيادات الميدانية في الداخل .
رابعاً: العلاقة الاجتماعية بين الحراك الجنوبي مع أشقائنا في الشمال .
حق التعبير في النضال ضد نظام الاحتلال عبر وسائل مختلفة للحراك في استعادة دولة الجنوب كثيرة و مشروعة دون أدنى شك , إلا انهُ يجب ان يكون نموذجاً قوياً يتحلى بالصبر و العقلانية و السلوك الأخلاقية العالية والوقار الايجابي في مظهره و تعامله كما هو علية الحراك ألان , المبني على أساس و قاعدة علاقات الحفاظ على حقوق الجوار و تثبيت نهج الممارسة الحسنة و السلمية المنضبطة بضوابط أخلاق الإنسان الجنوبي , وبأسلوب أنساني اخوي راقي بنَِاء يقودنا للوصول إلى الأهداف والغاية التي نناضل لأجلها وهو أسلوب يقنع أشقائنا في الشمال قبل العالم بعدالة قضيتنا الجنوبية واحترام خيارنا في استعادة دولتنا , بعيد عن العنف والكراهية والأحقاد الذي ينتج الصدام الذي يولد الكراهية المتبادلة , وبالتالي سيبقى كإرث ثقيل صعب إصلاحه ورابه من مخالفات نظام الاحتلال على مر تاريخ العلاقات الإنسانية وحقوق الجوار بين الأشقاء في دولة الجنوب ودولة الجمهورية العربية اليمنية , لذلك المطلوب ألان هو تعميق الحس و الشعور بالمسؤولية تجاه العلاقات والسلوك الأخلاقي و الاجتماعي للحراك مع الأشقاء في الشمال بغض النظر عن كل ممارسات الغبن الإجرامية وإلا أخلاقية الخارجة عن القيم الإنسانية والدينية التي ينتهجها نظام صنعاء ضد شعب الجنوب منذُ حرب الاحتلال في صيف 94م الدامي حتى وقتنا الحالي وقبل ان يجف حبر قلمي .
.... اللهم إني أبلغت اللهم فأشهد ....

الكابتن أنيس قاسم المفلحي


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alasaa.yoo7.com
مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

إخفاقات الحراك السلمي الجنوبي بحاجة إلى ( ق.ص. ح ) :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق
 

إخفاقات الحراك السلمي الجنوبي بحاجة إلى ( ق.ص. ح )

الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأسعاء :: الأسعاء السياسي والأقتصادي :: الكتابات الحرة-
انتقل الى: