منتدى الأسعاء


ثقافة ، تراث ، فن ، حضاره ، رياضة ، سياسه
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلتسجيل دخول الأعضاءدخول
 
 

  
شاطر | 
 

 ( الرقصات الأفرو – يمنية ) بحث في افريقانية اليمن الموسيقية .. نزار محمد عبده غانم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
fahad aqeel
مـشـرف الأسعاء الشامل
مـشـرف  الأسعاء الشامل


ذكر
عدد الرسائل: 1160
المزاج: أحترام قوانين الأسعاء
الأوسمه: المشرف المتميز
تاريخ التسجيل: 28/03/2008

مُساهمةموضوع: ( الرقصات الأفرو – يمنية ) بحث في افريقانية اليمن الموسيقية .. نزار محمد عبده غانم   الجمعة 04 ديسمبر 2009, 6:59 am


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
( الرقصات الأفرو – يمنية ) بحث في افريقانية اليمن الموسيقية
نزار محمد عبده غانم
تقديم: د. أبوبكر القربي
قد يبدو غريبا أن يكتب طبيب مقدمة لكتاب عن الرقصات ألأفرو – يمنية , و لكنني فضلت قبول طلب الدكتور نزار غانم عن اقتناع بأنني في استهلالي هذا للكتاب سأعبر عن فهم و احساس قاريء يهتم بالفن و الموسيقى و بالتالي يكتب عن الانطباع الذي تولد لديه بعد قراءة الكتاب من ناحية اسلوبه في الكتابة و المحتوى و المنهجية في كتابة النص.
و الدكتور نزار غانم و ان كان قد درس كطبيب و تخصص في طب المجتمع الا انه يملك قدرات ابداعية عديدة سواء في كتابة الشعر و التلحين و الغناء ,اضافة الى اهتمامات واسعة في الموسيقى سواء في تتبع منابعها و تأثرها عند الانتقال من بيئة الى أخرى , و لا شك ان هذا الكتاب انما يأتي تتويجا لكتاباته حول التمازج السوداني – اليمني في العديد من المجالات سواء فيها الثقافي أو الاجتماعي فاليمن كانت منذ قديم العصور همزة الوصل بين الجزيرة العربية و افريقيا السوداء كما كانت طريق البخور بين آسيا و شمال الجزيرة العربية و أوروبا. اذن فاليمن قد تأثرت عبر التاريخ بموقعها و بما اتاها من تراث آسيا و افريقيا و هو ما يتجلى في التراث الثقافي و الفني في شرق اليمن و غربه.
و الكتاب الذي اكتب تقديما له وجدت نفسي منجرا الى قراءته و متابعة طروحاته من صفحته الاولى بسلاسة لغته و بالمصطلحات التي تكشفت لي لأول مرة سواء المتعلقة بآلات الموسيقى أو اسماء الرقصات , و كيف أدى انتقال الآلات الموسيقية و الرقصات من منطقة لأخرى الى اختلافات في ادائها و تعديل في ايقاعاتها. و مما يثير الاهتمام في البحث العودة الى العديد من المراجع التي تظهر الانتقال و التكيف و لعل أكثر ما أثار اهتمامي دعوة المستشرقة النمساوية جابرويلا براونه من ان الموشح الاندلسي يحمل بصمات يمنية.
الكتاب بمجمله قراءة ممتعة تثير الاهتمام و تدفع الى مزيد من القراءة من قبل المهتمين او المتخصصين و لا شك ان قائمة المراجع التي جاءت في نهاية الكتاب اضافة ثمينة تفتح الباب امام المهتمين بالموسيقى و الرقص و تاريخهما في اليمن و مدى تأثرهما بمحيطهما و بنيتهما.
و أخيرا كم هو جميل استمرار عطاء الدكتور نزار غانم هذا في حقل الغناء و الموسيقى و الرقص , و ان يكون هذا الكتاب اضافة جديدة و مفيدة الى كتبه السابقة مثل جذور الاغنية اليمنية في اعماق الخليج و جسر الوجدان بين اليمن و السودان و آمل الا ينضب هذا العطاء سواء في مجال الفنون أو في الطب.
الرقصات الأفرو- يمنية
حديثي يستعرض الصيرورة التاريخية لرقصات شعبية يمنية تدين باصولها الى البر الزنجي المواجه لشبه جزيرة العرب و الذي ظل على مدى التاريخ المؤيد بالشواهد المادية التي تقدمها لنا علوم الآثار و العلوم الأخرى المساندة لعلم التاريخ مصدرا من مصادر التأثير و التأثر الثقافي لعرب شبه الجزيرة لا سيما القاطنين في سواحلها حيث نشطت حركة التجارة و تبادل السلع المختلفة و نشطت معها التحركات الديمغرافية على شكل هجرة للآخر أو احتلال له و كان من الطبيعي أن تكون الجسر الذي تمر عبره المؤثرات الثقافية و منها الفنون التعبيرية الأدائية من موسيقى و رقص و غناء و في الاتجاهين معا. كما لا يمكن أن نغفل تجارة الرقيق كنشاط اقتصادي مستقل دام حتى العصر الحديث ليختفي نهائيا في القرن الميلادي العشرين بعد ان قام المستعمر البريطاني في عدن بحملات على هذه التجارة. و من يدري فقد يوفق بعض علماء الاثنوميوزيكولوجي ذات يوم في تقديم بانوراما متكاملة عن المثاقفة المذكورة بين سواحل جزيرتنا العربية و البر الزنجي بحيث تكون دراسة جامعة مانعة لا تترك صغيرة او كبيرة الا و تفحصتها و حللتها تجريبيا موظفة في ذلك كل معارف و مهارات البحث الاثنوميوزيكولوجي او (علم موسيقى الشعوب) .
ففي دول الخليج العربية بما فيها جنوب العراق قدمت دراسات عديدة بدءا من الستينات من القرن المنصرم لهذه الرقصات (الأفرو- خليجية) قام بها باحثون محليون و عرب و مستشرقون .
و عموما فان كتب التراث العربي صريحة في الاشارة الى الآصرة بين الزنج و الطرب . و قد ورد في الأثر ما ينم عن تفهم المعلم الأول محمد بن عبدالله صلى الله عليه و سلم لهذا الميل الفطري عند الزنج و قصته مع الحبشة و رقصهم معروفة. و يشير الدكتور محمد عبد المجيد عابدين في كتابه (العرب و الحبشة) الى أن عرب الحجاز أخذوا عن الحبشة رقصة (الحجل) و هذا يفيد عراقة تسرب الفنون الادائية الزنجية الى جزيرة العرب.حتى أن الدكتور ناصر الدين الأسد أشار في كتابه (القيان و الغناء في العصر الجاهلي){1 } الى أن تسمية الجارية المغنية بالقينة في العصر الجاهلي ربما كان مشتقا من (القنين) و هو (طنبور) أهل الحبشة. و في هذا السياق أذكر رأيا جديدا كنت قد سمعته من الباحث السوداني بدرالدين عبدالرزاق {2} في محاضرة قدمها في صنعاء عام 1990م , أشار فيها الى أن طنبور أهل الحبشة كان معروفا في عصر النبي محمد صلى الله عليه و سلم , و أن سيدنا بلال أول مؤذن في الاسلام كان يعزف عليه و لذلك عرف بأبي الطنابير كما عرف أيضا بأبي السناجك. و يضيف هذا الباحث ان الرسول صلى الله عليه و سلم قد سأل بلال عن تعلقه الشديد بهذه الآلة في الجاهلية و الاسلام فذكر له بلال أنها تذكره بمواعيد الصلاة فلم ينهاه عنها!

أما لفظة ( سنجك) هذه فربما كان أقدم اشارة اليها في العصر الفاطمي بمصر حيث نجد ان (الطبلخانة) أو فرقة الموسيقى العسكرية في عهد السلطان غياث الدين الغوري ( ت 1022م) كانت تضم السناجك السلطانية و الخليفية . أما في العصر الحديث فنجدها رائجة في السودان و في مدينة عدن{3} حيث يقصد بها عازف آلة الطنبور , و اللفظة مشتقة من اللغة التركية حيث تعني هناك الضابط في القوات غير النظامية في الجيش العثماني – المصري{4}. و في زمان الدولة العباسية ببغداد نجد ان المفكر الجاحظ(ت 869م) يقول ما نصه : ( الزنج أطبع الخلق على الرقص الموقع الموزون و الضرب بالطبل على الايقاع الموزون من غير تأديب أو تعليم و ان من تمام آلة (الزمر) أن تكون الزامرة سوداء) . و نسمع كلاما مماثلا من المفكر ابن خلدون (ت 1405م) .
أما المؤرخ السوداني دكتور يوسف فضل حسن {5} فيقول ما نصه : ( و الواقع أن حب السود الفطري للغناء و الرقص كان واحد من معالم الثقافة الافريقية القليلة التي ظلت آثارها باقية في اليمن و باقي شبه جزيرة العرب ذلك أن فن الغناء و الرقص المعاصر في الجزيرة العربية ينطبق عليه هذا الحال الذي كان شأئعا عند ظهور الاسلام , مثلا ما زال هذا الفن كما توضح وسائل الاعلام المرئية في يد جماعة من الخلاسيين و الخلاسيات)!
و يتحدث النسابة ابن حبيب البغدادي ( ت 860م) في كتابه (المحبر) عن غرابي قبيلة عك غلامين أسودين يتقدمان وفد قبيلتهم و قد أشرف على الوصول من مضاربه في تهامة اليمن الى مكة للحج و يكونان عريانين على جمل يقولان ( نحن غرابا عك ) فينشد الناس من خلفهم : -
عك اليك عانية
عبادك اليمانية
كيما نحج الثانية
على الشداد الناجية
و لعل من أقدم الاشارات التي صادفتها عن تميز الغناء الذي يؤديه السود في اليمن ما قيل بأن المطرب العباسي أبا القاسم اسماعيل بن جامع كان يغني فيما يغني للخليفة العباسي هارون الرشيد(ت 809م) أغاني النسوة السود في اليمن , و أرجح أن يكون ذلك ان صح قد حدث بعد أن عاد ابن جامع من اليمن الى بغداد حيث تذكر لنا الروايات انه هرب من أبيه الى أخواله في اليمن لفترة من الزمان و أنه غنى (أصواتا) يمانية غير هذه التي ذكرنا.
و يبدو المؤرخ اليمني أحمد بن أحمد الشرجي الزبيدي (ت 1497م) في كتابه (طبقات الخواص){6 } ساخطا على جماعة من (أخدام) اليمن تعرف بالسناكم تقطن قرب زبيد بتهامة اليمن فهم لا يراعون الشرع الاسلامي فيأكلون ما تعفن و يشربون المذهبات للعقل كما أن شيخهم له طبل يعزف عليه و يصنفهم الشرجي كعبيد. و يعلق المستشرق البريطاني دكتور روبرت سارجنت على هذا النص بقوله ان لفظة العبيد كانت تطلق على مجامع عدة من السكان الداكني البشرة و ذوي الملامح غير العربية . و لعلنا نلاحظ ان العزف على الطبل أو التطبيل لا زال وصمة اجتماعية في هذه المنطقة من اليمن كما يفيدنا المستشرق البريطاني اندرسون باكويل{7} فلربما عزف رجال القبائل في تهامة على الآلات الوترية او الهوائية لكنهم يترفعون عن التطبيل باعتبارة فن فئة الاخدام التي تمثل أعمال الاطراب مصدر دخل لرجالها و نسائها, و في رأي الباحث اليمني محمد سالم شجاب فان هذه الفئة تشكلت في اليمن عندما قام الخارجي علي بن مهدي بسبي افرادها ممن وفد أصلا من الحبشة لمآزرة ابناء جلدتهم من النجاحيين في تهائم اليمن فأصبح لهم وضع اجتماعي خاص منذ ذلك القرن الخامس الهجري و حتى يومنا هذا.
و يذكر المؤرخ اليمني محمد عبد القادر بامطرف{8 } أن مدينة الشحر التي تقع في حضرموت على بحر العرب كانت تحتضن عام 1522م مرقصا تجلب راقصاته من جزيرة( لامو) التي تتبع الآن دولة كينيا ليقدمن عروضا فنية متواصلة لستة أشهر ثم ينتقلن للأمر نفسه الى مدينة عدن أو مدن الحجاز و ربما يعدن الى وطنهن , و في كل حال يحل محلهن لفترة مساوية راقصات يجلبن من الهند. و يضيف ما نصه( و في الشحر عدد من حانات الشراب الذي يعصر محليا و في المدينة ماخور و مرقص يديرهما احد الهنود بالاشتراك مع بعض أهالي الشحر . و الربان باسباع يطلق على الماخور و المرقص اسم محلات الغرام و الهيام و المدام ). و لقد ارتبطت مدينة الشحر بصلات ملاحية قوية بالمنطقة السواحيلية في شرق افريقيا حتى ان اهل الشحر يسمون موسم عودة السفن من البر الافريقي الى مدينتهم موسم (الديماني) {9}. و أورد هنا مطلع أهزوجة كان يغنيها بحارة اليمن حينما يتوجهون للسواحل و يغامرون في التصدي للأمواج المجنونة التي تعترض رحلتهم:-
بربرا و حافوني و موجها المجنوني
حافوني و بربرا و موجها كما ترى {10}
و يشير الرحالة الألماني فون مالتزان في مقالة له بعنوان (المنبوذون في جنوب جزيرة العرب){11}عام 1872م الى المجاميع الزنجية الأصل في اليمن و يعتبرها جميعا منبوذة اجتماعيا الا أنه يميز بين (الأخدام) و (الشمر) و يورد نصوصا لأغانيهم ثم يعلق عليها. و كان الرحالة النمساوي أدوارد جلازر {12} و الذي تجول في اليمن ما بين عام 1885م و عام 1908م قد كتب عن اشتغال فئة الأخدام في اليمن بالترفيه الموسيقي و كيف أنهم يتكسبون بعزفهم على الطبول و المزامير.
و نستطيع القول ان جميع المجاميع الزنجية الاصل في اليمن قد فقدت مع الزمن رابطتها الاثنية بالقارة السوداء و تيمننت تماما , و قياسا على ذلك فان ما تقدمه اليوم من فنون اجدادها قد طرأ عليها الحذف و الاضافة تطبيقا للمقولة الانثروبولوجية المعروفة من ان الحضارات عندما تقتبس مكونات ثقافية خارجية تفد عليها فانها في الآن ذاته تعيد انتاج هذه المكونات و تلبسها حلة جديدة و عناصر مستحدثة بحيث تتمكن في النهاية من ادماج الوافد كلية في المحيط الثقافي و الوسط الاجتماعي الجديد.
و أما اليوم فيحدثنا الباحث اليمني آدم يحي أحمد {13} في كتابه ( تهاميات .. أوراق من الموروث الشعبي) أن للأخدام رقصات خاصة بهم في تهامة و قد يشاركهم فيها فئة (المزاينة أو الريسة ) و هذه الرقصات رقصات جماعية يختلط فيها الجنسان و ذات طابع خاص و ايقاع خاص مميز و هي كالتالي:-
- رقصة الكندو أو الكندة : يقوم الراقص أو الراقصة بهز الأكتاف و الدق بالقدم على الأرض و عند نهاية الرقص يهبط الى الأرض فجأة ثم ينهض و عادة ما يقوم المشتركون في الرقص متقابلين و يصدر صوت مصاحب لدبكة على الأرض , و مثل هذه الرقصة في أفريقيا كثير.
- رقصة الزفة : يقوم الأخدام بتأديتها بعد عقد قران العريس. و يصحبها أهازيج مثل:-
وا فرع امجنى حقنا لنا
وا فرع امجنى قرشنا سلمنا
يهناه ذا الغزال يهناه
من بلاد بعدي حنا أتينا
و ترد عليه النسوة:-
وا فرع امجنى حقنا لنا الخ.......
رقصة الطبعة : يقوم الأخدام بتأديتها عندما تزف العروس الى بيت زوجها و أثناء الاحتفالات التي تسبق موعد الزفاف. تؤدى في بيت العريس و ايقاعها سريع و تأتي خفيفة و ثقيلة و لها مسميات أخرى كالزحفة و الزف و الكدي بضم الكاف. و على الرغم من ان الرقصة مختلطة الا أنها توجد أيضا كرقصة للرجال وحدهم أو للنساء وحدهن.
رقصة الملأ : و هي خاصة بالعبيد في زبيد.
رقصة الريسي: و يشترك فيها الاخدام مع الريسي على ايقاع الدفوف و الطبول و لا تستخدم فيها السيوف أو العصي و ايقاعات هذه الرقصة شبيهة بغيرها من ما عند الاخدام.
فاذا انتقلنا بعد هذه الفذلكة التاريخية الى زمننا المعاصر فسنجد ان اخصائيا حضرميا في الرقص هو الأستاذ سعيد عمر فرحان {14} يرى ان حضرموت قد استعارت من الساحل الافريقي رقصات :-
(الطنبرة)
و (الليوا)
و (البامبيلا)
و ( السواحيلي)
بينما تنفرد المستشرقة النمساوية الدكتورة جابرويلا براونه باضافة رقصة حضرمية أخرى الى هذه الفنون الأفرو – يمنية هي رقصة (الدربوكة ).
و لنبدأ من رقصة (الطنبرة) و التي تعرف في أجزاء من الخليج العربي برقصة (النوبان) نسبة لمنطقتها الافريقية الاصلية و هي بلاد النوبة شمال السودان. و يعتبر طقس (الزار) لصيقا بهذه الرقصة و ما يصاحبها من دراما غنائية . و انك لتجد فروقا في تفاصيل الطنبرة من محافظة يمنية الى أخرى نتيجة للمرونة التي تميز الفنون الشعبية عموما فيأتي الاخراج النهائي للمشهد مختلفا بعض الشيء من منطقة الى أخرى
و الآلة الوترية المميزة لرقصة الطنبرة هي آلة (السمسمية) أو آلة (الطمبرة) الأكبر حجما و كلاهما سليل لآلة عرفت في النقوش السبأية هي آلة (الكنارة). و رغم هذا فاننا نجد من يقول ان اعادة اكتشاف السمسمية انما تم عبر زيارة من فنان حجازي من ثغر ينبع جاء الى حضرموت عام 1877م و اسمه مبروك رمضان و يذكر المؤرخ اليمني محمد عبد القادر بامطرف {15} ان مجيء الآلة أثار حفيظة الجامدين من علية القوم و الأعيان الذين قاوموا دخولها بعنف باعتبارها آلة شيطانية{16}.و يشير المستعرب الاسرائيلي الدكتور حيمنون شيلوح{17} في دراسة له خلال الاحتلال الاسرائيلي لسيناء ان البحارة و الصيادين في جنوب شبه جزيرة سيناء يقولون أن طائفة الاغاني المعروفة لديهم ب(اليمانية) و التي تعزف على السمسمية جائتهم من اليمن و يمكن قول نفس الشيء عن رقصات (السماكة) بشرق السودان و التي يؤديها بحارة سودانيون من أصل يمني و من أشهر مؤدينها هناك الراقص و العازف على المزمار المرحوم باعكيري الذي يؤدي رقصة(العصا) و رقصة (الدربوكة) و يغني أغنيات يمنية مثل (سرى الليل وا نايم على البحر ) و هي من أغنيات (دان الدحيف) في أبين بجنوب اليمن و (الزمان الزمان أخضر يا ليمون ) التي سمعناها من المطرب اليمني الراحل أحمد ناجي و كلتا الاغنيتين تقومان على السلم الشرقي السباعي و ليست خماسية كباقي أغاني السودان{18}.
و قد كان الرحالة الالماني ليو هرش {19} الأسبق الى ذكر هذه الآلة بتسميتها الطمبرة فهو يشير في دراسة نشرت في ليدن بهولندا عام 1897م الى مشاهدته لها في مدينة عدن قائلا ان العرب يفتقرون لمهارة الأفارقة في العزف على هذه الآلة و غيرها من آلات الاطراب ! كما يسرد المستشرق السويدي الكونت كارلو دي لاندبرج {20} الآلات الموسيقية التي وقف عليها في اليمن فيذكر و صفا لآلة وترية في أواخر القرن التاسع عشر يسميها الطنبور لكن الرسم المرافق يوضح انها آلة من عائلة العود و ليس الكنارة .
أما الأديب و الشاعر اليمني ادريس حنبلة {21} فقد درس رقصة الطنبرة و المشتغلين بها في حي الشيخ عثمان في مدينة عدن في الخمسينات من القرن العشرين و اشار الى ان اول وجود لها هناك كان عام 1800م حيث كانت تعرف برقصة النوبان و ان ذلك العام شهد وفود رقيق نوبي من السودان. و هو يرى ان طقس الزار اللصيق برقصة الطنبرة قد عرف في المدينة منذ ذلك الحين و ان الممارسات له في زمانه هن من اصول سودانية و يسمى الفرق:-
باكوته
و نصره
و جماله
و فتح الخير
كما يذكر ان الباكوته هو لقب رئيسة حفلة الزار كما ان السنجك لقب عازف آلة الطمبرة .
و المؤرخ اليمني حمزة علي لقمان {22} يرى ان العلقة و هي لفظة ذات جذر حبشي و تعني رتبة عسكرية هو لقب رئيسة الحفلة الزارية .
و في عام 1917م نشر البريطاني آر.سكيني{23} ما يفيد ان ايقاع(النوبي) ايقاع لرقصة طنبرة الزار كان قد أحضره الجند السودانيون الموجودون هناك. و في الستينات من القرن المنصرم استعرض البريطاني رونالد كودراي {24} رقصة الطنبرة في عدن مشيرا الى جذورها الأفريقية فهو يرى ان اسلوب التطبيل دخيل على المنطقة من افريقيا. و في نفس ذلك العقد من القرن المنصرم نقرأ للمستشرق البريطاني روبرت سارجنت {25} اشارة الى انتشار الآلة بين جماعة الجبرت الزنجية الجذور في مدينة عدن المعروفة برقصة (الدرمامة). و يميز روبرت
سارجنت بين فئة الجبرت و فئة الاخدام كما يميز بين ثلاثة مجاميع من الرقيق الأسود في حضرموت هم:-
(النوبان) القادمون من النوبة
و( البحارة)القادمون من منطقة السواحل
و (التلود) من الرقيق المولودين و الناشئين بحضرموت نفسها{26}.
و يصف الفنان اليمني المعاصر احمد محمد ناجي اسلوب العزف على الآلة بقوله : ( يتم التصبيع بوضع الابهام بين الوترين الأول و الثاني و السبابة على الثالث و الخنصر على الرابع و البنصر على الخامس و تقف الوسطى كمايسترو لترقص مع كل نبضة أصبع ) {27}. و يوفر لنا الفنان اليمني صالح عبدالباقي{28} معلومات عن رقصة الطنبرة في محافظة لحج بجنوب اليمن قائلا ان الروايات الشفهية هناك تشير الى قدوم الرقصة من مدينة عدن عبر عناصر النوبة السودانيين حوالي منتصف القرن التاسع عشر فهم حسب قوله اول من كون فرقة لرقصة الطنبرة و اخذوا يتكسبون باحياء حفلات الاعراس و العزف في بلاط سلاطين لحج لا سيما في اعياد ميلادهم . و هو يذكر ان احدى اغنيات الرقصة تسمى ( مسيمبا) و هي كلمة سواحيلية تعني الأسد.و يفيد ان الجنسين قد يشتركان في اداء الرقصة و يحتفظ بآلة الطمبرة في مكان خاص هو بيت الطمبرة و يكون لها قدسية معينة . يذكر صالح عبد الباقي ان هناك حجمان للطمبرة الكبير يعرف بالأم و الصغير يعرف بالبنت و بغض النظر عن الحجم تعرف اوتار الآلة ب :-
بومة – شرارة – غليظ – جواب – لاغارس.
و بالنسبة للآلات الايقاعية المصاحبة يذكر طبلا كبيرا يسمى الجراب و طبلا صغيرا يسمى الحبشي أو الدبة . و كلاهما مصنوع من المعدن و مغشى بالجلد و يوقع عليه بعصا , كما تلعب آلة المنجور دورا ايقاعيا زخرفيا و مميزا لرقصة الطنبرة في لحج.و سنأتي على وصف هذه الآلة عند الحديث عنها في منطقة تهامة . و نجد اشارات اخرى لرقصة الطنبرة في لحج منها ما ذكره الباحث اليمني لطفي منيعم {29} من ان سلطان لحج علي احمد علي و الذي قتل خطأ عام 1915م عندما اندلعت الحرب العالمية الاولى بين القوات العثمانية و القوات البريطانية في جنوب اليمن كان له مجلس من الادباء و الفنانين يتصدره المطرب الشخصي له سعيد درينة خال الفنان اللحجي المعروف محمد سعد الصنعاني و كان سعيد درينة عازفا بارعا على آلة الطمبرة . و من الاشارات الى رقصة الطنبرة في لحج ما جاء به الكاتب اليمني جمال محمد السيد {30} من ان الطنبرة في لحج تعني ايضا فيما تعني شكلا من الشعر العامي الساخر القريب نوعا ما من الشعر الحلمنتيشي في السودان و في مصر فيقول : ( للسلطان العبدلي فرقة موسيقية من العبيد تخرج في الأعياد و المناسبات الى شارع المدينة تعرض ألعابا و رقصات و اغان افريقية تقوم موسيقاها على الطبول المغربية و آلة الطمبرة و تعرف باسم فرقة الطنبورة و لمجيء حرف النون الانفية بين الطاء و الباء نطقها العامة الطمبورة بالميم ثم لحجوها ان جاز التعبير فغدت طمبرة) . كما يذكر نفس الكاتب ان الشاعر و الملحن اللحجي عبدالله هادي سبيت سخر من الطمبرة و اهلها اذ يقول في الطبعة الأولى من ديوانه (الدموع الضاحكة ) في الخمسينات من القرن المنصرم :
قلبي عبدلي الحب ما هو طنبري
يا غارة هوانا بالله احضري {31}
و يضيف الفنان اليمني عبد القادر احمد قائد {32} ان آلة الطمبرة كانت الآلة الوترية الشائعة في لحج قبل تكوين التخت الموسيقي اللحجي المعاصر في اواخر الثلاثينات و بداية الاربعينات من القرن المنصرم على يد الفنان اللحجي احمد فضل العبدلي الشهير بالقمندان ( ت 1943م ) . و من ابرز الفنانين اللحجيين الذين عزفوا على الطمبرة الفنان سعد عبدالله صالح و الذي كان يقدم حفلاته في قرى الوهط و الحمراء و سفيان من محافظة لحج و هو والد الفنان و الشاعر اليمني المعاصر محمد سعد عبدالله {33} , كذلك الفنان صالح عيسى و هو والد الشاعر المعاصر أحمد صالح عيسى, و الفنان فضل محمد اللحجي (ت 1967م){34}.
أما في حضرموت فمن اشهر من عزف على آلة السمسمية او الطمبرة الفنان عبدالله حاج بن طرش ( ت 1980م ) و الفنان عوض عبدالله المسلمي (ت 1975م){35} و الفنان محمد جمعة خان ( ت 1963م){36} و الذي تعلم العزف بدوره على آلة السمسمية من المطرب الشعبي فرج مفتاح فرج .
و في منطقة تهامة على ساحل البحر الأحمر كان المستشرق الفرنسي كريستيان بوخه {37} في السبعينات من القرن العشرين اول من اهتم بدراسة شكل و مضمون رقصة الطنبرة و قد انفرد برأي يقول ان الكلمات غير العربية في نصوص الطنبرة التهامية ذات جذور سقطرية نسبة لجزيرة سقطرى اليمنية , و ما اعرفه هو ان غناء الطنبرة العمانية في مدينة صور يعود الى الفنانة عائشة مرجان الفارسي الشهيرة بعائشة الونجا و كانت هي و امها قد رحلوا الى صور من جزيرة سقطرى اليمنية{38}. و يقدم كريستيان بوخه التسمية التالية لأوتار آلة الطمبرة التهامية من النغم الحاد الى الغليظ :-
شرارة- مكلم – أخو مكلم – البوم – أخو البوم
, مؤكدا على ان انغامها لا تخرج عن السلم الخماسي و الذي تستخدمه الموسيقى السودانية اليوم. و في الثمانينات من القرن العشرين قدم المستشرق البريطاني اندرسون باكويل{39} تفاصيل عن رقصة الطنبرة في تهامة و لاحظ ان هناك فرقا في مشهدها ما بين وادي مور حيث تؤدى مختلطة بينما تؤدى في ميناء المخا بانفصال الجنسين.كما اشار اندرسون باكويل الى ان الرقصة و طقس الزار الذي قد يترافق معها تؤديه فئة الاخدام , و ان السلم الطاغي على موسيقى اغاني تهامة هو السلم الخماسي الذي يشكل تأثرا واضحا بالبر الافريقي المقابل , و يذكر ان ما يؤدى على السمسمية هو اغاني بحرية تعرف ب (النبية) اما ما يؤدى عى آلة الطمبرة الكبيرة فهو حصريا طقس الزار. و في تقديري انه كان عليه ان يميز بين( البنتاتون) الخماسي و( البنتاكورد) الخماسي ففي مصر مثلا تدوزن السمسمية في مدن الاسماعيلية و بور سعيد وفق السلم القوي المنتظم بحيث يتكون تسلسل سلمي من خمس درجات من مقام الراست المصور على درجة النوى أي نغمة صول و هكذا توجد قفزات تصل درجة او درجة و نصف – بيمول او ديز- ليصبح لدينا بنتاكورد اي خمس درجات متتابعة سلميا , بينما تدوزن طمبرة أسوان و النوبة في جنوب مصر كسلم خماسي ضمن السلم الهارموني الطبيعي و كسلسلة توافقية على الاوتار الخمسة للطمبرة :-
سول – لا – سي – رى – مي .
و من الملاحظات الموسيقية الهامة لهذا الباحث انه يرى ان الاوركسترا المستخدمة في رقصة الطنبرة تشمل المزمار الذي يلعب دورا ايقاعيا و ليس ميلوديا و خاضعا لهيمنة آلات الايقاع من صحفة و مرفع و مدف.
و في التسعينات من القرن الماضي اثارت المستشرقة النمساوية جابرويلا براونه {40} جدلا في مؤتمر مدريد عام 1992م عندما قدمت نصوصا لغناء بحارة تهامة على السمسمية و قالت انها تحمل اجابات عن المراحل التي مرت بها صيرورة الموشح الاندلسي الذي قالت انه يحمل بصمات يمنية!
لكن أغنى المعلومات الميدانية التي وصلتنا عن رقصة الطنبرة التهامية جاءت في منتصف التسعينات من القرن الماضي في اطروحة الماجستير للباحث اليمني الدكتور فهد محمد الشعيبي {41} و قد حرص الشعيبي ان يميز بين استخدامات آلة السمسمية الصغيرة الحجم و استخدامات آلة الطمبرة الكبيرة الحجم و المستخدمة حصريا لطقس الزار . فهو يقول ان السمسمية ترتبط بالغناء الساحلي و يصنع صندوقها الصوتي من قدح عبارة عن قطعة خشب من جذع شجرة منحوتة و مفرغة من الداخل على هيئة القدح و القدح نوع من المكاييل قطر فوهته حوالي 37 سنتمتر و هو يصنف من السمسمية الصغيرة الحجم نفسها ثلاثة انواع :-
1 - نوع يغطي وجه صندوقه بقطعة من الصفيح مثبتة بمسامير على حافة القدح و تفتح اربعة فتحات على الوجه تسمى عيون : الفتحتان السفليتان تؤدي وظيفة الشمسية حيث تساعد على خروج الصوت و تسمى سماعة , و الفتحتان العلويتان يخترقهما عمودان كل منهما يسمى كرمان يلتقيان في نهاية القدح مارة بالكرسي الفرس .
2 - نوع يغطي صندوقه الصوتي بجلد الابقار و يثبت بخيوط جلدية .
3 - نوع صندوقه الصوتي عبارة عن جالون من الصفيح و مفاتيحه من القماش و هو الاكثر انتشارا في تهامة .
و عن طريقة العزف على السمسمية يقول ): يحمل العازف الآلة افقية امام الصدر و يؤدي العزف عليها بريشة من سعف النخل او من البلاستيك باليد اليمنى بينما تنبر الاوتار باصابع اليد اليسرى من خلف الآلة).
و في أطروحته للدكتوراه بعنوان ( الأغنية الشعبية بمنطقة تهامة بمحافظة الحديدة باليمن){ 42 }يذكر الدكتور الشعيبي أغنية زار في زبيد بتهامة و يسميها اغنية عبد القادر الجيلاني و هي من السلم الخماسي النوع الثاني على درجة الدوكاه و ايقاعها 2 على 4 و المصاحبة لآلة الطمبرة تكون بطبل الليوا و يذكر المكلم و المردد كأوتار آلة الطمبرة و يذكر شرارة كوتر أعلى و بومة كوتر سادس .
ثم عندما ينتقل للحديث عن آلة الطمبرة التهامية فان الباحث يصف موسيقاها و غناءها بأنه ذو طابع افريقي يتجلى مع مصاحبة الآلات الايقاعية. و آلة الطمبرة ايضا يصنع صندوقها الصوتي من قدح عبارة عن قطعة خشب من جذع شجرة منحوتة مفرغة من الداخل على هيئة القدح المكيال و يغطى وجه الصندوق بقطعة من جلد الابقار و تفتح بالوجه اربعة فتحات تسمى عيون الفتحتان السفليتان تؤدي وظيفة الشمسية حيث تساعد على خروج الصوت و تسمى سماعة و الفتحتان العلويتان يخترقهما عمودان كل منهما يسمى قائم يلتقيان في نهاية القدح و يشكلان مثلث قاعدته عامود آخر يسمى مخدة تثبت فيه مشدات من القماش تسمى ملازم او مزر يثبت فيهم خمسة او ستة اوتار من امعاء الجمال تتجمع بحلقة من الحديد في نهاية القدح مارة بالفرس الذي يسمى الكرسي. اما عن طريقة العزف على آلة الطمبرة فان العازف يحمل الآلة أفقية أمام الصدر و يؤدي العزف عليها بريشة من قرن الثور في اليد اليمنى بينما تنبر الاوتار باصابع اليد اليسرى من خلف الآلة . و يقر الشعيبي التسمية التي قدمها كريستيان بوخه لاوتار الطمبرة التهامية في مدينة زبيد فقط اما في مدينة اللحية فاوتار الطمبرة ستة بدلا عن الخمسة و تدعى :-
شرارة – مرد – مغني- مجاوب – بوم – مرد المغني .

جدول بقياسات آلة السمسمية بالسنتمتر

مصدر الآلة مدينة الحديدة مدينة المراوعة
اجزاء الآلة
قطر الصندوق الصوتي37طول الجلن 30
الضلعان المتقابلان6968
القاعدة5855
قطر الفتحات63.5
جدول بقياسات لثلاثة من آلات الطمبرة بالسنتمتر

مصدر الآلةمدينة زبيدمدينة اللحية
اجزاء الآلة
قطر الصندوق الصوتي 9448
الضلعان المتقابلان9893
القاعدة9090
قطر الفتحات 87

كما يزودنا الباحث بوصف لآلة المنجور المستخدمة في رقصة الطنبرة : ( نوع من المشخشخات يتكون من مجموعة قطع صغيرة من أضلاف الخراف او الماعز تثبت على قطعة من الجلد او القماش بخيوط من النايلون او بسيور من الجلد بعد ثقبها و تأخذ شكل التنورة النسائية المفتوحة من احد اطرافها. يلبس العازف المنجور على خصره بعد تثبيته و يقوم بتحريك الجزء الأسفل من جسمه في حين يبقى الجزء العلوي ثابت و بهذه الحركة ترتطم الأطراف المتدلية بعضها ببعض و بتصادمها تحدث أصواتا عند كل حركة ). و في مطالعات أخرى أجد من يميز بين خامة اوتار الطنبرة و التي تكون من الجلد او النايلون و خامة اوتار السمسمية التي تكون من المعدن.و في وصف آخر لرقصة الطنبرة حينما تلعب كلعبة أطفال في تريم بحضرموت نجد : (لعبة افريقية الملامح يتجمع لها الشباب مشكلين دائرة يبلغ قطرها 18 مترا و يسير اللاعبون حول محيط الدائرة بايقاع منتظم على انغام السمسمية أو المزهر و أصوات الطبول النحاسية و التي تثير الرعب في نفوس الأطفال أحيانا ويستمر الرقص على أنغام و أصوات الطبول و يطلقون أهازيج متعددة منها – و مكة بيت الله و يا رسول الله- و قد تنفصل عرى الدائرة لتتحول الى صفين يزحف الصف على الآخر ثم يتولى عنه و يقبل الصف الآخر نحو أخيه و يعود أدراجه و هكذا يستمر الرقص و الغناء و الناس يتجمهرون من حولهم و ما ان تتوالى الايقاعات حتى تبعث الانتشاء في احدهم فيزعم انه قد ابتلي بالجان حيث يحدث حركات هستيرية مضحكة يتدحرج على الارض و يهدد الحاضرين حتى ان الذعر يسري في بعضهم و لكن هيهات له ذلك فقد خصص خمسة رجال اشداء من بين اللاعبين بمراقبته و في نهاية اللعبة يغطى بغطاء ساتر ليغادر الجني رأسه ).
و يورد الباحث المصري رفعت محمد خليفة دويب {43} نصا من نصوص رقصة النوبان في دولة الامارات العربية المتحدة ترد فيه اشارة الى ميناء المخا بتهامة , يقول النص :-
يا مخا في سبيل الله
يا مخا عذبت روحي
أما أقدم من دون لنا نوتة موسيقية لطقس الزار في اليمن فهو المستشرق البريطاني برترام توماس {44} الذى أتى بنموذج موسيقى على ايقاع 8 على 4 قال انه كان يستخدم في الثلاثينات من القرن المنصرم. و يتلو تلك الفترة قرار بالمنع الرسمي لطقس الزار اصدرته السلطة البريطانية المستعمرة لعدن (1923-1932م){45}حيث دارت رحى معارك قضائية مثيرة انتهت بخسارة شيخات الزار لحقهن في اقامة هذه الطقوس و التكسب بها و انتصرت ارادة خصومهن الذين كالوا لهن تهما مختلفة من ضمنها ازعاج الجيران بانغام الطنبرة و ما أسموه بأغنيات التم تم - و هي أيضا أغنيات سودانية ظهرت في نفس الفترة في مدينة كوستي بالسودان - و نقرأ في أربعينات القرن المنصرم رأي الباحث البريطاني أوليفر مايرز {46} من ان الزار ربما يكون قدم الى عدن من مصر قبل الاسلام ! , كذلك جاء الحديث عن موسيقى الزار في الاربعينات من القرن المنصرم في عدن عند المستشرقة البريطانية دورين انجرامز{47}. كما شهدت السنة الأخيرة من أربعينات القرن العشرين صدور تعليقات أحد أهم فقهاء عدن حول طقس الزار و هو الشيخ محمد سالم حسين الكدادي البيحاني{48} التي نددت بطقس الزار . و من حيث التسلسل التاريخي حول ما دونته الاقلام عن الزار في اليمن تأتي كتابات المؤرخ اليمني حمزة لقمان {49} عن الزار في عدن اذ يقول : ( و في هذه الحفلات يدور الرقص و الغناء على دقات الطبول الصاخبة و يقوم المريض بالرقص العنيف). و نقرأ عند السوسيولوجي اليمني الدكتور حمود العودي{50} : ( تقام حفلات الزار و يحصل فيها الرقص و دق الطبل على ما يلائم صاحب الزار من التلحين و الترنيم ). و السوسيولوجي اليمني الدكتور عبدالله مقبل معمر {51} يحدد انواع الزار في تهامة بالتالي :-
الجبلي
البحري
التهامي
الحبشي
السوداني
و هذا الأخير قادم من السودان لكنه يعود فيقول انها جميعا ذات طابع افريقي و سواحيلي , نقتطف منه قوله عن أثر موسيقى الزار خلال الحفلة : ( و عند الموعد المحدد تبدأ الجلسة بدق ايقاعات الرقص لكل نوع من انواع الزار المختلفة و بالطبع فان البداية تكون ايقاع الزار الذي يملكه الشيخ نفسه ليقوم الشيخ للرقص أولا . و يستمر في ذلك الى أن يتوقف الشيخ عن الرقص فيتحول الايقاع الى نوع آخر . و كل شخص من الحاضرين يستمع الى الموسيقى التي تتناسب مع الزار الذي لديه – صاحب رأسه كما يسمى – يقف للرقص . مع العلم هنا أن الرقص لا يقتصر على المريض فقط بل يكون لعامة الحاضرين فالجلسة تكون جلسة زار عامة و كل من يسمع الايقاعات الموسيقية يرقص عليها, فاذا أتت نوع الموسيقى التي تنسجم مع نوع الزار الذي يصاب به المريض فانه يقف للرقص و تستمر الموسيقى حتى يقع المريض مرميا على الأرض و اذا حدث و توقفت قبل وقوعه على الأرض فانه يصاب بحالة تشنج عصبي لا يفيق منها الا عند اعادتها , لذا فان الايقاعات الموسيقية تستمر حتى وقوع المريض على الأرض عندما يقترب منه الشيخ الذي يتحاور مع الزار عن طريق المريض و في حالة رفض مصدر الزار التحاور مع المريض فانه يعود الى الشيخ الذي يسلمه شريط كاسيت مسجل عليه جلسة الزار و عند سماع ذلك الشريط على مقربة من مكان المصدر و بحيث يسمع المصدر الشريط الى ان يصل الى نوع الموسيقى التي بها يطرب نوع الزار الذي يحمله فيحدث له حالة هيجان شديد و تشنج مصحوبا بصراخ عنيف و تستمر هذه الحالة الى ان يطلب السماح من المريض و يتفقان و يتعاهدان على الصداقة الدائمة؟).
و ترى المستشرقة الايطالية تزيانا باتان {52} التي قامت بابحاثها عن الزار في اليمن عامي 1992م و 1993م ان الزار في اليمن ليس بالضرورة مشتق من لفظة امهرية تعني الجن او الروح كما ورد عند المؤرخ اليمني حمزة لقمان اذ ربما كانت آتية من فعل زار يزور حيث يشخص الزار بأنه زيارة لروح شريرة لبدن المصاب و تنفرد هذه الباحثة بان تصف لنا مناسبة ما زالت حية من مناسبات الزار هي حفل الزار السنوي الضخم المقام في قرية عمران الساحلية بمحافظة عدن و التي يقطنها 300 من الصيادين و ذلك في الاسبوع الاخير الذي يسبق شهر رمضان من كل عام هجري و تسميه (الزار العمراني) و لهذا الحفل روحان اسطوريان احدهما عسكري أسود ينحدر من الجند الرقيق . و يصف الباحث الشعيبي تأثير الموسيقى على المريض في الزار التهامي كالتالي : ( تقرع له الطبول و بعد كل فقرة يطلب المريض تغيير الايقاع او الاغنية او السرعة احيانا و تصدر منه اصوات و كلام غير مفهوم و نجده تارة يرقص و أخرى يتمايل و تظهر انفعالاته على كل جزء من جسمه خاصة وجهه و نظراته و يستمر لمدة ساعات قد تصل الى اربع او خمس ساعات بعدها يقع على الأرض ).
نأتي الآن الى رقصة (الليوا) . و أول ذكر لها وقفت عليه كان في أربعينات القرن المنصرم حيث يذكر المؤرخ حمزة لقمان {53} أنها رقصة فئة زنجية هي (الجبرت) في عدن في ذلك الوقت . و يضيف ان الجبرت جماعة يمنية أصيلة و ان بدت ملامحهم زنجية دنكلية في نظر علماء الاجناس البشرية. و يشير الباحث اليمني عبدالله صالح الحداد { 54 } الى وجود رقصة الليوا في سقطرى و تفسيرات كلمة الليوا عديدة منها :-
* هي اسم مبتكر الرقصة في مدينة مومباسا الكينية او نسبة لقبيلة اللو الكينية و تسمى هناك (كي ليواه)
* تعني ليوا باللغة السواحيلية احد امرين : فاما تعني اليوم مثل قولهم ( هيا يا ليوا هيا) أو تعني الشرب اي شرب الخمرة مع نشوة الاحتفال بالرقصة و قبلها
* هي دائرة الرقص او ما يعرف خليجيا بالمكيد
* هي تصحيف لكلمة لواء العربية و هو العلم الذي كثيرا ما نراه منصوبا عند الحفلة و يدور الراقصون حوله
يقترح الباحث و القاص اليمني المعاصر حسين سالم باصديق {55} انها اختصرت من عبارة كثيرا ما يرددها البحارة اليمنيون هي ( و الليله واه) أي ماذا معنا الليلة او كيف سنسمر الليلة ؟ و هو يشير الى انتشارها كرقصة في عدن و لحج و أبين و مناطق ساحلية أخرى ففي عدن يقيمون حفل الحناء للعريس في المساء قبل ليلة الزفاف و يؤدون في هذا الحفل رقصة و اغنية شهيرة لليوا يقول مطلعها:-
دورت له ما لقيته يا ممباسا
هذا الليد بحراني ما بمشي معه
و من أغنيات الليوا:-
سمارة يا سماره أوه يا الله
كذلك حسبما جاء في وثائق مهرجان القمندان التي أعدتها ككتاب الصحفية اليمنية سلوى محمد سعد الصنعاني :-
بدوية خطبها نصيب
و هذه الأغنية نالت اعجاب الشاعر الملحن اللحجي أحمد فضل القمندان في العقود الأولى من القرن المنصرم . و يقول الفنان الشحري سعيد عبد النعيم ان نصها السواحيلي يقول :-
شرنجي شرنجي
يا شرنجايا
و نلاحظ وجود هذا النص ضمن نصوص فن (أم ديمة){56} في دولة الامارات العربية المتحدة حيث يغنى هناك:-
بنية خطبها نصيب
رغبانه و بوها غلب
سرى الليل يا العاشقين
و هناك أيضا نص يمني آخر في أغنيات الليوا الخليجية هو :-
اغنم زمانك امانه يا حبيب اغنم {57}
تعد رقصة الليوا من أشهر الرقصات الشعبية التي يرقصها اليمنيون اليوم في قرية فقم و ضاحية الشيخ عثمان في مدينة عدن و كذا في محافظة لحج و بدرجة أقل في محافظة تهامة و حضرموت حيث يعتقد انها انتقلت من مدينة عدن الى مدينة الشحر . تؤدى الرقصة مقتصرة على الذكور في أمسيات الأفراح .
و حول المميزات الموسيقية للرقصة تخبرنا الدكتوره جابرويلا براونه {58} بأن مقام النهاوند هو الأكثر شيوعا في أغانيها على ايقاع 2على 4 . و هي ترى ان نصوص الليوا يمنية بحتة و لا كلمات سواحيلية دخيلة فيها و انما يكثر فيها الدعاء الاسلامي و الوصف المباشر للمرأة و ذكر ميناء ممباسا الافريقي كما تقدم في احد النماذج , كما يلعب الكورال دورا مهما في الرقصة . و طبل الليوا في تهامة اليمن اسطواني يشد عليه الجلد بصورة مباشرة على صندوقه المصوت , و الطبل مصنوع من الحديد مفتوح من الجهتين ارتفاعه 47 سنتمتر و قطره 34 سنتمتر و يثبت على كل فوهة قطعة من جلد البقر بعد وضعه في ماء مملوح ليسهل ازالة الشعر الموجود بالجلد و يكون التثبيت بواسطة سيور من نفس الجلد تمر عبر الثقوب التي تفتح على محيط الغشائين المتقابلين مكونة بذلك ربطا منتظما و متناسقا . و تضبط الآلة بشد السيور و احيانا بتعريض الجلد لحرارة النار و يستخدم الطبل بجلوس العازف واضعا له بين ركبتيه مستخدما يده اليسرى و عصا بيده اليمنى في الضرب على الجلد الكبير الموجود في الفوهة العليا أما الجلد القصير فيعتبر قاعدة الطبل . و تستخدم الرقصة كآلات ايقاع أيضا طبل الدنبق و هذه الكلمة محرفة من كلمة دمبك اي الطبل بالهندية . و كذا التنكة و يقال انها تعرف في اليمن بطبل الباتو و بعض الأدوات النحاسية الأخرى. و هذا وصف للرقصة كما تؤدى اليوم في عدن : ( يقف طابور من اللاعبين في صفين متقابلين و متماسكي الأيدي و يرددون مقاطع غنائية معروفة تنتهي دائما بمقطع واحد هو (أوه و الله) . و تقوم حركة الرقصة على قرع الطبول التي يكون اصحابها خلف اللاعبين الذين يتحركون باتجاههم ثم يعودون في صف واحد و حركة واحدة و يتجاوز الصف أكثر من 20 لاعبا او بحسب المساحة التي يدور فيها الرقص . و يلاحظ أن الحركة العامة تسير عكس عقارب الساعة و عندما تتشكل الدائرة تجد بعض الراقصين يقفزون الى وسطها و يأتون بحركات امتداد للجسم الى الأمام مع ثني بسيط لليد و الرجل اليمنى ثم لليد و الرجل اليسرى عند الاستدارة للعودة ).
و يقول البحارة اليمنيون ان رقصة الليوا – و هذا ايضا اسمها في جزيرة زنجبار التنزانية – تؤدى ببطء مقارنة بالليوا السواحيلية لكن يكفي ان نقرأ الوصف التفصيلي لرقصة الليوا كما هي اليوم في زنجبار و كما وصفتها عالمة الرقص روث ستون {59} لنرى مدى التحوير الذي طرأ على النموذج الأصل بعد امتصاصه في اليمن .
و نأتي الى رقصة (البامبيلا) , و التي لا معنى لها حتى في السواحيلية , و يعتقد أن الرقصة قدمت الى مدن الشحر و المكلا في الثلاثينات من القرن المنصرم مع البحارة الأفارقة الذين ما زالوا هم أكثر من يرقصها و يجيدها. و يلاحظ أن نصوصها يمنية لكنها جريئة الخطاب في الغزل تمشيا مع تحرر الغناء الافريقي من القيود في هذا الشأن. و يبدأ الغناء بصوت منفرد دون مرافقة ايقاعية يليه تصفيق ثم الضرب على الايقاع علىميزان 2 على 4, ثم يأتي دور الأغنية الرئيسية التي يسمونها (صوت) على مقام نهوند. و هذا وصف الرقصة كما تؤدى اليوم في حضرموت {60} : ( تتشكل من صفين متقابلين من الراقصين و على مسافة متباعدة نوعا ما من بعضهما . و تتسلل أقواس الراقصين بين الصفوف و راقصو الوسط يرتدون اوراق الأشجار الاستوائية الكبيرة الحجم و التي يقومون بتلوينها و هؤلاء الراقصون عددهم اثنان الى أربعة يدورون حول أنفسهم في سرعة كبيرة تواكب ايقاع الطبل الوحيد في الرقصة و المعروف بالهاجر الحضرمي بشد مرتخي لجلده بعض الشيء و يضرب عليه بالعصا. و يتشكل راقصو الوسط أحيانا كدائرة أو نصف دائرة و يكون ارتداء الأوراق على طبقات مربوطة من أسفل الذقن مغطية كل الجسم حتى منتصف الساقين بحيث يخيل للمشاهدين ان الراقصين لا يرتدون شيئا تحت أوراق الأشجار و يبدو الراقص كأنه رجل من الأدغال . و في الحقيقة فأن راقصي الوسط يرتدون سروالا يصل للركبة و فنلة كما يضعون طربوشا طويلا على شكل مخروطي بحيث يبدون في النهاية كبهلوانات . و تشمل الرقصة رقصة الجلوس لصائدي الأسماك مترافقة مع التصفيق و أداء الكورال).
و نأتي الى رقصة( زامل و شرح العبيد أو المماليك أو الموالي ), و هي الرقصة التي ذهب الفقيه الحضرمي علي احمد سعيد باصبرين ألى تحريمها كونها منافية للاسلام و حمل على آلة المزمار المسمى العنفيطة و هو المزمار ذو القصبتين و سمى رسالته في ذلك ( الانفتاح في تحريم المزمار و آلات اللهو الأخرى) و قد كان على قيد الحياة عام 1844م. و يذكر الباحث اليمني سامي محمد بن شيخان{61} أن هذه الرقصة توجد في مدينة غيل باوزير في حضرموت خلال الأعياد و الزيارات السنوية و الموسمية و تبدأ مثلا من جامع غيل باوزير في يوم الزينة أي أول أيام العيد بعد اداء الصلاة و يكون الراقصون في آخر الموكب الذي ينتهي امام حصن الأزهر بالغيل مرورا بشوارع الغيل او عبر الصرك اي الشارع الرئيسي.
تردد في الزامل عبارة (يا حبيبي الله الله ) عندما يكون الزامل لأجل الفرح بالزواج في مدينة تريم .و يصف احمد ضياء علي شهاب{ 62 } في كتابه (عادات بادت) رقصة الطنبرة قائلا : ( ربما رافقها العزف بآلة الطمبرة و يبدأ الراقصون من عند العازف في خط دائري مع حركات عجيبة متزنة تبعا للتوقيعات و اكثر الحركات الى الوراء ثم يتقدمون الى الامام) .
و يذكر الباحث اليمني جعفر السقاف {63} أن من يقوم بهذه الرقصة في حضرموت هم من كان يعرف في الماضي بالعبيد الرقيق او حرس الحاكم و هم جند افريقيون سابقون و تعج الرقصة بالمفردات او الجمل السواحيلية مثل قولهم :-
نامطوطو ناكويشاء امطوزي نمارا
و ان كان بعض الالفاظ غير سواحيلية حقيقة و انما مشابهة لبعض مفردات القاموس السواحيلي.
و يقول الباحث اليمني سعيد عمر فرحان {64} في خصوص هذه الرقصة : ( من الزوامل المشهورة في حضرموت زامل خاص بالعبيد يسمى زامل العبيد و هو من الرقصات الوافدة الينا و يتضح من خلال الحركة و الكلمة أنه من الرقصات التي وفدت الينا من افريقيا , و هذا الزامل يعتمد على الحركة السريعة و هو الزامل الوحيد الذي تستعمل فيه آلة المزمار مع الهاجر و المراويس و الرق , و هذا الزامل غالبا ما يصاحب مواكب السلاطين و الولاة عند تحرك مواكبهم في مواسم الأعياد و يوم الجمعة و زيارة بعض الشخصيات المعروفة في المدينة فهو يأتي في نهاية الموكب ملازما لزامل يافع و الذي يعرف ب(المرفع). و يقوم عبيد الوالي و خدمه بتأدية الرقصة و هي رقصة سريعة تعتمد على الحركات الرأسية في طلوع و نزول و يلاحظ أن ألحانه أقرب الى موسيقى الزنج و كلماته أفريقية مثل :-
لا يا ابمبي كوايا وا مصلي عليه
.
و هي أقرب الى رقصات المسيرة كالرزحة أو المرجوزة كما أن لأدوات النفخ دورا كبيرا في بث الحماس أثناء الرقصة كالصفارة و البوق و أصداف البحر ) .
أما الباحث اللغوي اليمني مصطفى العيدروس {65} فيقول حول زامل العبيد : ( تتشكل هذه الرقصة في حضرموت بأن ينتظم الراقصون في اربعة الى خمسة صفوف مترابطي الأيدي و دونما تصفيق . و يطوحون بأيديهم المتشابكة الى الأمام بصورة موقعة بينما العازفون على طبل هاجر صغير و منتفخ الوسط شبيه بالطبل الهندي و اثنان أو ثلاثة طبول أخرى يوقعون ايقاعات افريقية سريعة و خاصة بحيث تجد انها تنحصر في رقصة زامل العبيد و لا يتم استخدامها في أي رقصات أخرى . و عندما يلتفت العازفون لمواجهة الراقصين فان الراقصين يلتفتون بدورهم الى الوراء أو يتشكلون في دوائر. و آلة الناي أساسية في الرقصة و بها عشر فوهات و يترك عزفها لمختص . تبدأ الرقصة بالتحرك من موقع ما الى منزل العريس قاطعة مسافة كيلومتر تقريبا ثم من هناك ترافقه في طريقه الى المسجد حيث يتم اجراء عقد الزواج كما هي العادة في الزواج في وادي حضرموت – و في السودان أيضا - , و الرقصة سريعة و قصيرة تحرك فيها الأقدام الى الأمام و الى الخلف . و أحيانا يخترق العازفون الصفوف و يأخذون بالعزف داخلها كما يشتد التفاعل و الانفعال أحيانا بين الراقصين فتراهم يطعنون في الهواء بخناجرهم و كأنما تلبستهم الأرواح ) . و يرفدنا مصطفى العيدروس بعدد من النصوص المستعملة في غناء زامل العبيد و التي توضح بقوة نفوذ اللغة السواحيلية فيه :-
-1- طلعت البنديرة بنديرة التركي
في العبر يا عفندي
آيا بانا كويلي
كويلي با مسيمبا
كويلي كويلي
طمبطوطو نهيمبا يا مسيمبا
كويلي كويلي يا مسيمبا
آيا بان
و نفس هذا الزامل يذكر المؤرخ اليمني المعاصر محمد عبدالقادر بافقيه انه كان يلقن للأطفال في حوطة مدينة الشحر { 66 }
-2- عرب يا مومبو كواكيا أوه
سيمبا سيمبا ناكوليا
أوه سيمبا كوليا سيمبا سيمبا ناكويليا
أوه و المامبو لا يلا ال يا مفوفو
و المعنى التقريبي هو أن العربي خدع الأسد و الأسد يأكل .... يحدث طقسيا .... هو ينام كالميت و الملهاة الليلة .
-3- هيا بانا كويلي
كويلي يا مسيمبا
و المعنى التقريبي هو حقا أنه أي العريس أسد عظيم
-4- نكوند ناكوندا ناكوندا تعباني


و المعنى التقريبي هو أنا ذاهب ذاهب ذاهب منزعجا , و يؤدى هذا النموذج بايقاع متطابق مع الموسيقى الهندية !
و يذكر الباحث اليمني جعفر السقاف { 67} أن الجنود الافارقة في مدينة تريم بوادي حضرموت يؤدون الرقصة بمناسبة الاعياد و يستخدمون الدفوف و كذا الخنجر المعروف بالجنبية و السيف المعروف بالنمشة و يأتون خلال الرقصة بحركات بهلوانية يقول أنها تحكي أساطير افريقية .
و نأتي الى رقصة (السواحيلي) و هي رقصة نسائية سريعة في حضرموت تؤدى في الأعراس و تتميز يايقاعاتها السريعة و تقول النساء في حضرموت أن أكثر من يجيدها هن النساء السواحيليات و من هنا جاءت التسمية .
و نأتي الى رقصة (الميدان) التي تنحصر في منطقة سيحوت بالمهرة على الحدود العمانية حيث يقوم أحفاد فئة العبيد هناك بالرقص و الضرب على طبل يعرف بطبل الميدان يقدسونه و تكون الرقصة يوم 16 من شهر ذي الحجة .
و يفيدني الأستاذ سعيد عمر فرحان {68} ان سكان وادي حجر السود في حضرموت يرقصون رقصتين تسمع فيها الكلمات السواحيلية و يعني بهما رقصة(السكنكو) او زفة العروسة على الجمل في منطقة ميفع و رقصة ( الحضبة )و نأتي الى رقصة (الدحيفة) في خنفر بأبين و التي يصف المستشرق البريطاني روبرت سارجنت {69} مشاركة فئة الأخدام فيها بقوله : ( يقوم خادم من الأخدام بأداء الموسيقى بالقرية و يكون عادة من مدينة زبيد بتهامة و معه مزمار و ترافقه النساء بالدفوف و هي نوع من الطبول أربعة في مجموعها و يدق عليها بالأصابع و يزدحم المكان بجمهور من رجال القبائل و من فئة الحجور و ترقص احدى النساء الأخدام مع الرجل داخل الدائرة الا أنها حركات معقدة بالفعل ).
و نأتي الى رقصة (الحجور أو شرح الصبيان) { 70 } و يقدم هذه الرقصة مواطنو منطقة وادي حجر بحضرموت و هم شديدو السواد من أصل افريقي و تشترك فيها المرأة مع الرجل اذ تقف النساء قبالة الرجال ثم يأخذون في الغناء و الرقص بشكل غريب جعل المؤرخ اليمني المعاصر محمد بن هاشم يشبهها برقصة النار التي يقيمها زنوج افريقيا عند افتراسهم القرابين.و الصبيان يقعون في اسفل السلم الاجتماعي كما يقيمون رقصتهم هذه في مدينة المكلا ضمن أهل حي الشرج.
و نأتي الى رقصة (الدربوكة) {71 } و هي رقصة في حضرموت تمثل دراما الصيد و المرسى و أبرز من يرقصها بحارة السفن الشراعية الأفارقة الأصل لا سيما قبل النزول الى البحر أو بعد صيد السمك. و تغنى بعض نصوصها بلغة سواحيلية صرفة و بشكل جماعي . و يورد المستشرق البريطاني روبرت سارجنت {72} مشاهدة بحارة أفارقة سواحليين و صومال يؤدونها في ميناء بلحاف بحضرموت عام 1947م على أنغام آلة السمسمية و يأتون بحركات هز الخصر بعد ربط عمامة حوله و تسمى هناك (اللوك) و هي تثير تعليقات جنسية لاذعة عند الحضور ! أبرز موازين الايقاع في الرقصة ميزان 2على 4 و أبرز مقاماتها المستخدمة النهوند و الكرد و لكن بعض ألحانها يقوم على السلم الخماسي الخالي من أنصاف التون . و هذا وصف الرقصة كما تؤدى اليوم : ( تتشكل بوجود زوج راقصين مع نصف دائرة واسعة مكونة من رجال يجلسون على الركب يواجههم عازف السمسمية و هو المغني عادة , و تبدأ بتصفيق ثم تسكت الكفوف فيبدأ غناء موال زهيري حزين خماسي الأبيات أو رباعي الأبيات تتخلله نغمات السمسمية مع غناء ليالي – يا ليل يا عين – و ريسيتاتيف أي حر من الايقاع ثم يأتي ما يعرف (بالصوت) و هو الغناء المضبوط اللحن و الزمن و المحاكي لحركة البحر و العمل و يدور غالبا في الغزل . و يلعب الكورال دورا هاما حيث يقوم أحيانا بعمل ما يعرف (بالاستيناتو) أي غناء جواب على المغني في لحن قصير مغاير للحن المنفرد و يتألف عادة من ثلاثة الى أربعة نغمات و يردد باستمرار , كما ان التصفيق فيها يتم بطريقة التلاعب و يرقص الجميع بأكفهم في حالة التكسير يثبون الى حلبة الرقص . و تلعب السمسمية ذات الأوتار الخمسة دورا ميلوديا و ايقاعيا معا في هذه الرقصة الى جانب طبول الدربوكة و المرواس و الكاسر و الدنبك التي يختص أحدها بتلوين الايقاع و زخرفته فيعرف بالطبل المخرط المؤدي للتخريط بأزاء طبلين آخرين يؤديان ايقاعا ثابتا يسمى التمسيك ) {73}.

المصادر و الهوامش


  1. ناصر الدين الأسد , القيان و الغناء في العصر الجاهلي ,بيروت 1988م,ص 134-136
  2. بدر الدين عبد الرزاق ,الطمبرة كشكل من اشكال العلاج التقليدي الشعبي في السودان,مجلة دراسات يمنية ,اكتوبر- ديسمبر, صنعاء 1990م, ص 236 - 249
  3. نزار غانم , جسر الوجدان بين اليمن و السودان , صنعاء 1994م
  4. جي ماكريز,خلق التاريخ حالة من السودان(بالانجليزية), مجلة المصادر التاريخية لافريقيا السودانية ,المجلد الخامس, النرويج, 1994م , ص 114
  5. جاء هذا الرأي في دراسة للدكتور يوسف فضل حسن اسهم بها ضمن مجلد عن العلاقات التاريخية العربية الافريقية صدر عن اليونيسكو العربي في تونس , منتصف الثمانينات..
  6. احمد احمد الشرجي الزبيدي , طبقات الخواص, القاهرة 1903م , ص 94
  7. أندرسون باكويل , الموسيقى في تهامة ( بالانجليزية) , ضمن كتاب دراسات عن تهامة , اعداد فرانسين ستون ,لندن 1985م, ص 104- 108
  8. محمد عبد القادر با مطرف , الشهداء السبعة , عدن , ص 42
  9. محمد عبد القادر بامطرف , باحسن الرائد و الفنان , عدن 1985م , ص 22
  10. حسن صالح شهاب , أضواء على تاريخ اليمن البحري ,بيروت 1981م , ص 178
  11. فون مالتزان , المنبوذون في جنوب جزيرة العرب (بالالمانية) , في سلسلة البلاد الأجنبية ,العدد 44 , ميونخ 1872م, ص 1024- 1028
  12. أدوارد جلازر , رحلتي في أرحب و حاشد (بالانجليزية) , ترجمة دافيد وربرتون و تقديم دانيل مارتن فاريسكو ,المعهد الأمريكي للدراسات اليمنية بصنعاء , 193م
  13. آدم يحي أحمد , تهاميات أوراق من الموروث الشعبي , صنعاء2005م, ص 82 – 83
  14. سعيد عمر فرحان , الرقص في مدينة المكلا اواصر محبة , دورية الفنان ,المكلا , ص 36 انظر كذلك سعيد عمر فرحان , الموروث الشعبي اليمني احياؤه و الحفاظ علية , صحيفة الثقافية , تعز مايو 1999م
  15. نفس مصدر 9 , ص 5
  16. عمر أحمد بن ثعلب , محمد جمعة خان حياته و فنه , 1984م , ص 14
  17. حيمنون شيلوح , السمسمية آلة وترية لمنطقة البحر الأحمر (بالانجليزية ) , مجلة الموسيقى الآسيوية , 41, 1972م
  18. نزار غانم , جسر الوجدان بين اليمن و السودان , صنعاء 1994م
  19. ليو هرش , رحلات في جنوب الجزيرة العربية و بلاد المهرة و حضرموت (بالالمانية) ,ليدن 1897م, ص114 من الطبعة الثانية
  20. نزار غانم , المستشرقون و موسيقى اليمن , ضمن كتاب أصالة الأغنية العربية بين اليمن و الخليج ,دمشق 1991م
  21. ادريس أحمد حنبلة , حركة الطنبرة في الشيخ عثمان , صحيفة الشباب ,العدد67 , عدن 10 مارس 1951م انظر أيضا لعلوي عبدالله طاهر جماعة الطنبرة الشعبية في عدن , مجلة المسار , مايو 1984م, ص 60-61
  22. حمزة علي لقمان , أساطير من تاريخ اليمن , بيروت 1988م, ص 31
  23. آر. سكيني , الرقصات و الطقوس العربية و السواحيلية (بالانجليزية), مجلة المعهد الملكي للأنثروبولوجيا , لندن 1917م, ص 413-434
  24. رونالد كودراي , الغناء في عدن و المحميات ( بالانجليزية) , في : حوليات ميناء عدن , أمانة ميناء عدن , 1960 و 1961م
  25. روبرت سارجنت , الجنوب العربي و العناصر الأفريقية و الاثيوبية في سكانه(بالانجليزية ) , بحث مقدم للمؤتمر العالمي الثالث للدراسات الاثيوبية , جامعة هيلا سيلاسي الأولى , أديس أبابا 1966م , ص 25-33
  26. روبرت سارجنت , أشكال الطلب دليل شافعي من الشحر (بالانجليزية) ضمن كتابه القانون العرفي و الشرعي في المجتمع العربي ,القسم السادس ,بريطانيا 1991م , ص 6
  27. أديب قاسم , الفنان أحمد محمد ناجي , مجلة الفنون , عدن
  28. صالح عبد الباقي , مجموعة مقالات في الصحيفة الانجليزية يمن تايمز , صنعاء عام 2000م
  29. لطفي حسين منيعم , الغناء اللحجي أعلام و أحداث , صنعاء 2000م , ص 92
  30. جمال محمد السيد , في الحلمنتيشي و الطنبرة , مجلة الحكمة عدن , نوفمبر 1990م , ص 27-38
  31. انظر الطبعة الاولى من ديوان الدموع الضاحكة للشاعر عبدالله هادي سبيت , عدن, الخمسينات
  32. عبدالقادر أحمد قائد , القمندان و الاغنية اللحجية ايقاعاتها رقصاتها مقاماتها الموسيقية دراسة تحليلية , بحث مقدم الى المهرجان الثالث للقمندان , لحج , فبراير و مارس 1997م
  33. نفس مصدر 29 , ص 115
  34. صالح نصيب و أحمد صالح عيسى , فضل محمد اللحجي حياته و فنه , عدن 1984, ص 13 و 55
  35. أحمد بو مهدي , المسلمي حياته و فنه قصة حياة الفنان اليمني الراحل عوض عبدالله المسلمي , عدن 1984م, ص 13 و 15
  36. نفس مصدر 16 , ص 34
  37. صدرت ملاحظات كريستيان بوخه هذه بالانجليزية كتعليقات مطبوعة مرفقة بالاسطوانة التي اعدها لليونيسكو العالمي بباريس عن الموسيقى اليمنية انظر ايضا لبول بوننفانت , احياء زبيد ملاحظات حول التاريخ الاجتماعي (بالفرنسية ) في مجلة (حوليات يمنية ) المعهد الفرنسي للدراسات اليمنية بصنعاء , عدد 1998 و 1999م, ص 110
  38. يوسف شوقي , معجم موسيقى عمان التقليدية , مسقط 1989م, ص 501
  39. نفس مصدر 7 , نفس الصفحات
  40. جابرويلا براونة , موسيقى الساحل في العربية الجنوبية ( بالألمانية ) ,فرانكفورت 1997م , ص 294-310 و انظر لجابرويلا براونه , موسيقى الصيادين في منطقة بحر العرب , بحث مقدم للندوة العلمية الأولى للموسيقى اليمنية , صنعاء 27 – 29 يوليو 1997م و انظر لجابرويلا براونة , انتشار الموشح ( بالانجليزية ) , بحث مقدم الى اجتماع الجمعية العالمية لعلم الاثنوميوزيكولوجيا , مدريد 1992م
  41. فهد محمد الشعيبي , آلات الموسيقى الشعبية و استخداماتها في اليمن ,رسالة ماجستير مقدمة للمعهد العالي للموسيقى العربية , القاهرة 1995م انظر ايضا لفهد الشعيبي بحثه المقدم للندوة العلمية الاولى للموسيقى اليمنية بعنوان (الآلات الموسيقية المستخدمة في مصاحبة الغناء الشعبي بمنطقة تهامة ) بتاريخ 27-29 يوليو 1997م , ص 16 و 42-44 و 54-55
  42. فهد محمد الشعيبي , الأغنية الشعبية بمنطقة تهامة بمحافظة الحديدة باليمن , رسالة دكتوراه مقدمة للمعهد العالي للموسيقى العربية , القاهرة 2001م
  43. رفعت محمد خليفة دويب ,أغاني الأعراس في دولة الامارات العربية المتحدة , أبوظبي 1982م , ص 151
  44. برترام توماس , العربية السعيدة ( بالانجليزية ) , لندن 1932م , ص 380 و ما بعدها
  45. لدواين كابتجنس و جاي سبولدنج , نساء الزار و حساسيات الطبقة الموسطة في مستعمرة عدن 1923-1932م(بالانجليزية ) , مجلة المصادر التاريخية لافريقيا السودانية , المجلد الخامس , النرويج 1994م , ص 7 – 38
  46. أوليفر مايرز , فلكلور عدن الصغرى ( بالانجليزية ) , مجلة المعهد الفرنسي للآثار الشرقية , القاهرة 1947م, ص 177-233
  47. دورين انجرامز , بحث في الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية في محمية عدن ( بالانجليزية ) , اسمرا 1949م
  48. محمد سالم حسين الكدادي البيحاني , أستاذ المرأة , طبعة بيروت , 1996م , ص 39-40
  49. نفس مصدر 22 , ص 31
  50. حمود العودي , التراث الشعبي و علاقته بالتنمية في البلاد النامية دراسة تطبيقية عن المجتمع اليمني , بيروت 1986م , ص 228
  51. عبدالله مقبل معمر , جلسات الزار في تهامة , مجلة اليمن الجديد , 7, 1988م , ص42-75 انظر للكاتب نفسه بحثه عن الزار في مؤتمر بالخرطوم في يناير 1988م و بحثه المعنون (الزار كأحد الأساليب العلاجية التقليدية في المجتمع اليمني ) المقدم للمؤتمر الرابع العربي للطب النفسي , صنعاء , ديسمبر 1989م
  52. تزيانا باتان , معلومات عن طقس الزار في اليمن و التلبس بالشياطين ( بالايطالية ) , مجلة الدراسات العربية , العدد 13 , روما 1995م , ص 117-130
  53. حمزة علي لقمان , خواطر , مطبعة فتاة الجزيرة بعدن , مطلع الأربعينات
  54. عبدالله صالح الحداد , رجال الشحر في شرق افريقيا من خلال أدبهم الشعبي , المكلا 2006م, ص 95-96
  55. حسين سالم باصديق , في التراث الشعبي اليمني , صنعاء 1993م , ص 196-197
  56. جمعية النخيل للفنون الشعبية , لمحات من تراث و فلكلور مجتمع الامارات , ابوظبي 1996م , ص 81 نقلا عن أحمد حسن خرخور
  57. تغنى هذه القصيدة في اليمن اساسا على لحن صنعاني
  58. نفس مصدر 40 , ص 310-314 انظر ايضا لمحمد القويعي الطبعة الثانية من الجزء الاول من كتابه (تراث الاجداد) 1995م , ص 43
  59. روث ستون , عمان و الغربة الافريقية في الغناء و الرقص و التعبير الجمالي , الوثائق الكاملة للندوة الدولية لموسيقى عمان التقليدية , جزء ثالث , مسقط 1994م , ص 67 – 84
  60. نفس مصدر 40, ص 308 – 310
  61. سامي محمد بن شيخان , نفحات و عبير من تاريخ غيل باوزير , طبعة ثانية 2005م
  62. أحمد ضياء علي بن شهاب , عادات بادت و ص49-50
  63. جعفر محمد السقاف , الأغاني و الرقصات الشعبية في وادي حضرموت , مجلة الثقافة الجديدة , عدن يناير 1974م , ص 34
  64. سعيد عمر فرحان , الجذور التاريخية للزوامل اليمنية ,مجلة الثقافة , عدد 35 , صنعاء ابريل 2000م , ص 47 و 51 و 52
  65. مصطفى العيدروس , الكلمات المستعارة في حضرموت دراسة في اللغة و الاتصال الثقافي في المحيط الهندي (بالانجليزية ) , بحث مقدم الى مؤتمر شمال غرب المحيط الهندي كبوابة ثقافية , جامعة استوكهولم ,17-19 يناير 1997م
  66. نفس مصدر 54
  67. جعفر محمد السقاف , لمحات عن الأغاني و الرقصات الشعبية في محافظة حضرموت , و زارة الثقافة بعدن , ص 22 و 25 نقلا عن وصف للاستاذ محمد بن هاشم للرقصة عام 1931م في كتابه (رحلة الثغرين ) , ص 43
  68. معلومات شخصية من خبير الرقص الحضرمي سعيد عمر فرحان , المكلا ,ديسمبر 2006 انظر أيضا بحث لسعيد عمر فرحان غير منشور و عنوانه (بحث في الازياء و الايقاعات و الآلات الشعبية في أمثالنا و أشعارنا الشعبية)
  69. روبرت سارجنت , نثر و شعر من حضرموت , ترجمة سعيد دحي و تقديم محمد عبدالقادر بامطرف ,المكلا 1980 , ص82
  70. سالم الخنبشي , حارات المكلا , صنعاء 2005م , ص 114 انظر كذلك المصدر 67
  71. محمد سالم الرمادي , من الفكلور رقصة الدربوكة , صحيفة الحق , صنعاء 21 فبراير 1993م ص 6 انظر كذلك دراسة غير منشورة و مجهولة المؤلف بعنوان (الرقص و الغناء الشعبي دراسة ميدانية حضرمية تشمل رقصة الدربوكة و الكمبورة الخ ) , مركز الابحاث الثقافية , المكلا
  72. روبرت سارجنت , نفس مصدر 69
  73. نفس مصدر 67 , ص 20 و 21 انظر ايضا دراسة منشورة بالاستنسل لاحمد عوض باوزير عام 1984م بعنوان ( الغناء و الرقص الشعبي في حضرموت )


قراءة مقترحة


  • روبرت سارجنت , بعض الملاحظات حول العبيد الافريقيين في الجزيرة العربية ( بالانجليزية ) , بحث مقدم الى ورشة العمل حول التجارة البعيدة المدى للرقيق عبر المحيط الهندي و البحر الأحمر في القرن 19 الميلادي , مدرسة الدراسات الأفرو آسيوية , جامعة لندن , 17-19 ديسمبر 1987 , ثلاث صفحات
  • والتر دوستال , الاثنوجرافيا اليمنية ( بالالمانية ) , فيينا 1993م
  • أدوارد البرس , الجالية الصومالية في عدن في القرن 19 الميلادي ( بالانجليزية ) , مجلة دراسات شمال شرق افريقيا , 82-3 , 1986م, ص 143-168
  • ألن فليرس , بعض جوانب تجارة السفينة العربية (بالانجليزية ), مجلة الشرق الأوسط 24 , 1948م , ص 406-
  • ادوارد البرس , الشتات الافريقي في شمال غرب المحيط الهندي اعادة نظر في مشكلة قديمة و اتجاهات جديدة لبحثها ( بالانجليزية ) جامعة ستوكهولم , السويد 17-19 يناير 1997م
استماع مقترح
Cd: Music from the world : (Yemen:music from the heart of Arabia) contain : semsemiya lyre and vocals from Lahej( on track 10) & tambura lyre and vocals from Zabid(on track 12)
Cd: Musics and musicians of the world contain : zar performed on tanbura (on track 3)
Cd: The international music collection of the British library nation sound archive: The Yemen Tihama trance and dance music from the red sea coast of Arabia contain: lambuna zar from Zabid(on track 2) &tumbura zar from Zabid (on track6) & Wadimawr zar ( on track 10)


جانب من سيرة المؤلف
الدكتور نزار محمد عبده غانم
مدرس مادة الطب المهني بقسم طب المجتمع بكلية الطب بجامعة صنعاء
الاهتمامات الثقافية:-
-البحث في تاريخ الموسيقى في اليمن و الحضارات المجاورة
-البحث في تاريخ الطب في اليمن
-العمل الأهلي الثقافي الاجتماعي
العنوان:-
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
كتب منشورة :-
جذور الاغنية اليمنية في اعماق الخليج, 1987
بين صنعاء و الخرطوم , 1989
تداعيات الغربة , 1991
أصالة الأغنية العربية , 1991م
جسر الوجدان بين اليمن و السودان , 1994م
مصادر دراسة الطب البديل في اليمن ,2000م
الرقصات الأفرو – يمنية , 2007م


Fahad Aqeel [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alasaa.yoo7.com
عبيدعولي
أسعائي مشارك
أسعائي  مشارك


ذكر
عدد الرسائل: 69
العمر: 49
تاريخ التسجيل: 15/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: ( الرقصات الأفرو – يمنية ) بحث في افريقانية اليمن الموسيقية .. نزار محمد عبده غانم   السبت 05 ديسمبر 2009, 9:38 am

مشكور على الجهد المبذول
قمة التمييز في النقل وأختيار المواضيع
تقبل تحياتي وتقديري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
باشراحيل
أسعائي جديد
أسعائي  جديد


ذكر
عدد الرسائل: 16
تاريخ التسجيل: 25/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: ( الرقصات الأفرو – يمنية ) بحث في افريقانية اليمن الموسيقية .. نزار محمد عبده غانم   الأحد 20 يونيو 2010, 8:49 am

بحث شافي وافي مفصل .. ممتع ومفيد

شكرا لك اخي فهد على الاختيار المميز الذي ينم عن ذوق عالي وثقافة رفيعة

مع تحياتي وتقديري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
fahad aqeel
مـشـرف الأسعاء الشامل
مـشـرف  الأسعاء الشامل


ذكر
عدد الرسائل: 1160
المزاج: أحترام قوانين الأسعاء
الأوسمه: المشرف المتميز
تاريخ التسجيل: 28/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: ( الرقصات الأفرو – يمنية ) بحث في افريقانية اليمن الموسيقية .. نزار محمد عبده غانم   الخميس 15 يوليو 2010, 7:59 am

تسلم هذا من ذوقك وطيب معدنك الكريم أخي العزيز باشراحيل
لك حبي وتقديري ودمت بووود .


Fahad Aqeel [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alasaa.yoo7.com
 

( الرقصات الأفرو – يمنية ) بحث في افريقانية اليمن الموسيقية .. نزار محمد عبده غانم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» الاشكال الموسيقية و الايقاع في الموسيقى العربية
» تحميل مناهج الثانوية العامة ( اليمن ) علمي + ادبي من موقع وزارة التربية والتعليم
» محمد جاموس عريس
» القلقاله لمن لايعرفها :ـ على محمد دفع الله
» صور النجم محمد عادل امام

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأسعاء ::  :: -