منتدى الأسعاء


ثقافة ، تراث ، فن ، حضاره ، رياضة ، سياسه
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلتسجيل دخول الأعضاءدخول
 
 

  

شاطر | 
 

 الرزق الحلال (من قصص باكثير المجهولة)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
fahad aqeel
مـشـرف الأسعاء الشامل
مـشـرف  الأسعاء الشامل
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1161
المزاج : أحترام قوانين الأسعاء
الأوسمه : المشرف المتميز
تاريخ التسجيل : 28/03/2008

مُساهمةموضوع: الرزق الحلال (من قصص باكثير المجهولة)   الأربعاء 22 أبريل 2009, 8:36 pm

مسرحيــة

الــــــرزق الحــــــــــلال


علي أحمد باكثير


تقديم الدكتور: محمد ابوبكر حميد

ـ1ـ
(في سوق مكة غير بعيد عن المسجد الحرام)

يقف رجل خراساني من الحجاج على دكة مرتفعة فينادي:

الخراساني : (ينادي بأعلى صوته) يا معاشر الحاج. يا معاشر الحاج. من وجد همياناً فيه ألف دينار فليرده عليّ أضعف الله له الثواب. ووقاه شر العذاب. يا معاشر الحاج. يا وفد الله من الحاضر والباد ضاع مني هميان فيه ألف دينار هي أمانة عندي فمن وجده فليرده إليّ أحسن الله له الجزاء وأجزل له العطاء ووقاه من البلاء وكفاه شر الأعداء.

شـاب : (من السامعين) مسكين هذا الخراساني. ينادي كل يوم ولا من يرد عليه.

كهـل : من ذا يرد عليه؟ لن يرد عليه أحد ولو نادى سنة كاملة.

شيـخ : (أبو الغياث) ما يدريك يا ابن أخي. لعل الهميان وقع في يد رجل مؤمن يخاف الله فيرده لصاحبه.

الكهـل : يا عم.. فيه ألف دينار.

الشيـخ : الأمين أمين ولو وجد مائة ألف دينار. والخائن خائن ولو وجد ربع دينار.

الشـاب : انظروا إنه ذهب إلى ذلك الشاب.

الكهـل : لعله قريبه أو ابن بلده.

الشيـخ : كلا هذا الشاب طالب علم مقيم هنا في مكة.

الشـاب : تعرفه يا عم؟

الشيـخ : نعم هو جاري واسمه محمد بن جرير الطبري.

ـ2ـ
ابن جرير : يا أخا خراسان اصبر قليلاً ولا تعجل.

الخراساني : هذا ثالث يوم أنادي فيه يا ابن جرير.

ابن جرير : إني لمحته اليوم يتطلع إليك من بعيد.

الخراساني : الشيخ أبا الغياب المكي؟

ابن جرير : نعم. رأيته كأنه يهم بالكلام ثم يعدل عنه.

الخراساني : لو كان أميناً صالحاً كما تزعم لتقدم وتكلم.

ابن جرير : يا سيدي ألم أقل لك إنه يعاني محنة في بيته ويكابد ويجاهد؟

الخراساني : ربما تغلبه امرأته على أمره.

ابن جرير : كلا.. إنه صلب في الحق. لا يلين. لو سمعته وهو ينهرها ويصرخ في وجهها لأيقنت أنه سيرد إليك هميانك.

الخراساني : سمعت أنت ذلك بأذنك؟

ابن جرير : نعم. لا يفصل بين بيتي وبيتهم غير جدار قصير فتأتيني أصواتهم واضحة.

ـ3ـ

الخراساني : (ينادي في السوق) يا معاشر الحاج. أنا حاج من خراسان. ضاع لي هميان فيه ألف دينار وهي أمانة عندي، والهميان من قماش بخاري غليظ لونه أحمر فمن وجده فليرده إلي أحسن الله له الجزاء. وأجزل له العطاء ووقاه من البلاء وكفاه شر الأعداء.

أبو الغياث : يا خراساني هل لي أن أشير عليك برأي لعله ينفعك؟

الخراساني : افعل أصلحك الله، فإني في حاجة إلى كل عون يتقدم به أي مسلم.

أبو الغياث : إني كما ترى شيخ كبير ولي أكثر من ثمانين سنة في هذا البلد الأمين، وكل سنة أشهد الحج وأخالط الحجاج فاجتمعت عندي تجارب كثيرة من الحوادث التي تقع للحجاج كل عام، فإذا أشرت عليك برأي فإنما أدلك على خير طريق لاسترجاع ما ضاع منك.

الخراساني : إني مصغ إليك أيها الشيخ الكبير فهات ما عندك.

أبو الغياث : إن بلدنا هذا فقير أهله. شديد حاله. أيامه معدودة ومواسمه منتظرة فلو جعلت لمن يجد هميانك شيئاً تبذله له حلالاً منك فيرده عليك.

الخراساني : كم ترى اجعل له؟

أبو الغياث : إن أردت رأيي فاجعل له عشر ما في الهميان.

الخراساني : مائة دينار؟

أبواليغياث : نعم.. ففي ذلك ترغيب له ولا غبن فيه عليك.

الخراساني : كلا، إنه أمانة عندي ولا استطيع أن أفرّط منها في شيء.

أبو الغياث : خير لصاحب الأمانة أن تؤديها له ناقصة من ألا تؤديها البتة.

الخراساني : كلا لا أستطيع أن افعل هذا، ولكني سأحيل غريمي على الله عزوجل.

أبو الغياث : أنت وشأنك. قد نصحتك.

الخراساني : جزاك الله خيراً على نصيحتك.

ـ4ـ

لبـابـة : هيه مالي أراك منكسراً هكذا. كأنما تحمل هموم الدنيا كلها على ظهرك؟ ألم يرض الخراساني أن يعطي عشر العشر؟

أبو الغياث : لا يا لبابة ما رضى؟

لبـابـة : استكثر عليك العشرة الدنانير؟

أبو الغياث : نعم.

لبـابـة : تستاهل الذي أصابك. لو سمعت نصيحتي من الأول لكفيت نفسك كل هذا العناء ولكانت الألف الدينار كلها من حقك لا يشاركك فيها أحد ولعشنا نحن ما بقي من حياتنا في نعمة الله وستره.

أبو الغياث : ويلك يا لبابة أأحرق حشاشتي بالحرام بعد ست وثمانين سنة نعيشها في الحلال؟

لبـابـة : أجل إنك لا تفكر إلا في نفسك وتنسى أن لك أربع بنات عوانس مرت عليهن السنون دون أن يتقدم لخطبتهن أحد.

أبو الغياث : من قال لك إنني أنساهن؟ والله لولا هن لما ظللت أعمل سقاء اكسب الدرهم والدرهمين في اليوم وأنا في هذه السن. ولولا خشيتي عليهن من بعدي لسألت الله أن يميتني ويريحني من هذه الحياة.

لبـابـة : أنت الذي جنيت عليهن وعلى نفسك. أنهن لسن عوراً ولا كسحاً ولا كسحاً وأنهن لأجمل من كثيرات غيرهن ولولا فقرهن الذي هو فقرك لتزوجهن من دهر طويل.

أبو الغياث : يا لبابة لا عار على المرء من فقره ما دام شريفاً عفيفاً. يخاف الله ويتقيه ويرجو ما عنده.

لبـابـة : وما فائدة عفتك وشرفك وتقواك؟ هل استطاعت أن تجلب الخُطّاب لبناتك؟

أبو الغياث : سبحان الله أعليّ أن افقدعفتي وشرفي وتقواي من أجل أن أزوج بناتي؟

لبـابـة : لو كنت تحبهن حقاً لضحيت في سبيلهن بكل شيء كما يفعل الأباء الطيبون الصادقون.

أبو الغياث : ويلك يا هذه إن كلامك هذا ليخيفني ويثير قشعريرتي. لكأن الشيطان هو الذي يتكلم من فمك.

لبـابـة : هذا جزائي إذ صبرت على الفقر معك منذ خمسين سنة أن تشبهني بالشيطان.

أبو الغياث : أنا لم أقل إنك تشبهين الشيطان وإنما قلت إن كلامك يشبه كلام الشيطان.

لبـابـة : لأني أدافع عن بناتي وبناتك وأطالب لهن بحقهن في الحياة؟

أبو الغياث : يشهد الله أني ما قصرت في حقهن قط. وأنت تعلمين ذلك لو تنصفين.

لبــابة : يكفي إيثارك الفقر على الغنى. تقصيراً في حقهن وجناية عليهن.

أبو الغياث : ويحك هل كان في وسعي أن أصنع لهن شيئاً فلم أصنعه.

لبــابة : نعم وأقرب مثل لذلك هذا الهميان الذي ساقه الله إليك وفيه ألف دينار فأبيت إلا أن تدور هنا وهناك بحثاً عمن يزعم لك أنه صاحبه فيأخذه منك.

أبو الغياث : لا حول ولا قوة إلا بالله. لا حول ولا قوة إلا بالله.

ـ5ـ

الخراساني : يا معاشر الحاج أنا حاج من خراسان ضاع لي هميان فيه ألف دينار وهي أمانة عندي، والهميان من قماش بخاري غليظ لونه أحمر فمن وجده منكم فليرده إلي أضعف الله له الثواب.

أبو الغياث : يا خراساني يا أخي في الإسلام ربما تقول لنفسك ما لهذا الشيخ المكي يأتيني كل يوم لينصحني؟ أليس له من عمل يشغله غيري وغير الهميان الذي ضاع مني؟

الخراساني : كلا يا شيخ إني لأشكر لك اهتمامك بي ونصيحتك لي ولولا أن ذلك المال أمانة عندي لعملت بنصيحتك.

أبو الغياث : اسمع يا خراساني هداك الله ورد عليك ضالتك. نصحتك أول أمس بأن تجعل لواجدها العشر ثم أشرت عليك أمس بأن تجعل له عشر العشر فلم تقبل فاجعل له اليوم عشر عشر العشر ديناراً واحدا لا غير. ربما تقول لي: لا يعقل أن دينارا واحداً يكفي لجعله ينزل عن ألف دينار فأقول لك لعله أن يكون سقاء مسكيناً تخرقت قربته فانقطع عيشه ولكنه مؤمن يخاف الله ويحب الحلال ويكره الحرام فسيجد في الدينار ما يقضي حاجته. سيشتري بنصف دينار قربة يستقي عليها بالأجرة وبالنصف الآخر شاة يرتفق بها أهله ويكون لهم فيها غذاء.

الخراساني : يا شيخ مكة إنك تتحدث عنه كأنك تعرفه وترق لحاله.

أبو الغياث : أجل لأني أعرف أهل مكة جميعاً على اختلاف مهنهم وأعمالهم وجلهم إن لم يكن كلهم يشكون ضيق الحال وقلة المال وما ذكرت السقاء إلا لأضربه مثلاً للآخرين من أرباب المهن المختلفة.

الخراساني : أيها الشيخ المكي لقد كدت تقنعني بقوة حجتك غير أن المال أمانة عندي ولا أستطيع أن أفرط في أمانتي ولا في دينار واحد.

أبو الغياث : بدينار واحد تسترد أمانتك فتؤديها لصاحبها.

الخراساني : كلا لا أفعل أبداً. أما غريمي فإني أحيله على الله عزوجل.

أبو الغياث : (ضائق الصدر) أوه يالك من بخيل شحيح.

الخراساني : ويحك لا تجذبني هكذا يا شيخ فقد المتني.

أبو الغياث : تعال معي لتأخذ هميانك.

الخراساني : أوجدته أنت يا شيخ؟

أبو الغياث : لا تسألني.. تعال خذه ودعني أنام الليل وأرحني من محاسبتك.
ـ6ـ


أبو الغياث : أهذا هو هميانك؟

الخراساني : نعم هو بعينه. الحمد لله.

أبو الغياث : هل لك يا محمد بن جرير أن تعد الدنانير التي فيه؟

ابن جرير : حباً وكرامة يا أبا الغياث.

(يسمع رنين الدنانير الذهبية، بينما يستمر الحوار بين الرجلين).

أبو الغياث : مرحباً بك يا خراساني في بيتنا هذا الصغير. لا تؤاخذني إن كنت اثقلت عليك بالمساومة، فقد كنت أختبرك حتى استيقن أنك حقاً صاحب الهميان.

الخراساني : كأنك ما كنت تريد العشر؟

أبو الغياث : ولا عشر العشر ولا عشر عشر العشر.

الخراساني : أتسمع يا ابن جرير؟ هذا والله من أعجب ما مربي.

أبو الغياث : أتدري كيف استيقنت أنك صاحبه؟

الخراساني : لما ذكرت لون الهميان ونوع قماشه؟

أبو الغياث : كلا ما استيقنت تماماً إلا حين رفضت أن تنزل عن شيء من الألف الدينار ولا عن دينار واحد.

الخراساني : أحقاً يا شيخ مكة؟ وكيف ذلك؟

أبو الغياث : قلت لنفسي لو كان مدعياً بغير حق لقبل النزول عن العشر، فكيف بعشر العشر وعشر وعشر العشر.

الخراساني : سبحان الله. لقد ظننت أنك كرهتني وأبغضتني لتشددي وبخلي حتى بالدينار الواحد.

أبو الغياث : كلا إن الله ما جعل في قلبي كراهية لأحد. لقد علمني ذلك مولاي جعفر.

ابن جرير : ومن جعفر هذا يا أبا غياث؟

أبو الغياث : أجل أنت طالب علم فيجب أن تعرف أنا يا بني من موالي جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجميعين.

الخراساني :

وابن جرير : رضي الله عنهم أجمعين.

ابن جرير : أنت إذن هاشمي بالولاء؟

أبو الغياث : أجل ولله الحمد على ما أنعم. هل عددت الدنانير؟

ابن جرير : نعم. ألف دينار بالتمام.

أبو الغياث : هل بقي لك عندنا شيء يا أخا خراسان.

الخراساني : لا يا سيدي، بل بقي لك عندي.

أبو الغياث : إني أحللتك من كل شيء ولا أريد منك أي شيء.

الخراساني : كلا، إني لن أعطيك شيئاً من عندي يا أبا الغياث. ولكني سأنفذ وصية أبي إليك.

أبو الغياث : إلي أنا؟

الخراساني : نعم أتحب أن تسمع القصة؟

أبو الغياث : هات.

الخراساني : دعاني أبي لما حضرته الوفاة، فقال لي إني تركت لك ثلاثة آلاف دينار فأخرج ثلثها. فأعطه لأحق الناس عندك في مكة وبع رحلي فاجعله نفقة لحجتك. ففعلت ما أوصاني، فأخرت ألف دينار وشددتها في هذا الهميان، وقد اتضح لي الآن بعد الاختبار الطويل إنك أحق الناس في مكة بوصية أبي.

أبو الغياث : يا خراساني إن في هذا البلد الأمين لكثيرين ممن هم أفضل مني وأحق بوصية أبيك.

الخراساني : لكني ما اختبرت أحداً منهم وإنما اختبرتك أنت وإن أبي رحمه الله قد يسر الأمر عليّ فجعل لي حق البت في اختيار الأحق والله يشهد إني ما الوت جهداً في الاختبار وحسن الاختيار.

أبو الغياث : ما أحسبك أختبرتني في شيء وإنما أنا الذي اختبرتك.

الخراساني : بلى. أنت اختبرتني وأنا أختبرتك.

أبو الغياث : كيف.

الخراساني : لما علمت أنك من أهل التقوى والصلاح أسقطت الهميان عمداً في طريقك لتلتقطه.

أبو الغياث : أسقطته عمداً في طريقي.

الخراساني : أجل.

أبو الغياث : وكنت ترقبني حين التقطته؟

الخراساني : نعم.

أبو الغياث : وكنت تعرف أين أقيم؟

الخراساني : نعم.

أبو الغياث : جاري هذا محمد ين جرير هو الذي أخبرك؟

الخراساني : نعم.

أبو الغياث : الآن فهمت كل شيء، فالحمد لله إذ نجحنا في اختبار الدنيا ونسأل الله النجاح في اختبار الآخرة.

الخراساني : أمين.

أبو الغياث : ألا ترى يا خراساني أن من حقي الآن أن أفرق هذا المال على من أشاء؟

الخراساني : بلى، ذلك من حقك والأفضل أن تفرقه على أهل بيتك.

أبو الغياث : صدقت. نحن تسعة في البيت. بناتي الأربع وأختاي وامرأتي وأمها وأنا تاسعهم والعاشر هو جاري، هذا الشاب الصالح محمد بن جرير. لكل واحد من العشرة مائة دينار.

ابن جرير : اعفني يا أبا غياث، فأهل بيتك أولى.

أبو الغياث : أنت من أهل بيتي يا محمد، وهذه هدية من الله. والهدية لمن حضر.

(ستار)


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alasaa.yoo7.com
طائر بلا ريش
أسعائي مميّز
أسعائي  مميّز
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 669
تاريخ التسجيل : 30/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: الرزق الحلال (من قصص باكثير المجهولة)   الخميس 23 أبريل 2009, 10:30 am

كل الشكر والتقدير الأستاذ الدكتور محمد ابوبكر حميد على تقديم هذه الروايات ، وكل الشكر للاخ المشرف فهد عقيل على النقل .
في سؤال ياريت إلقى التوضيح الكافي له وهو :
ماهو المقصود بالقصص المجهولة لباكثير ، هل هي مانشرت من قبل ؟
أو نشرت مالقية الشهرة الكافية .
المعروف ان باكثير أديب وروائي كبير وله شهرته في الساحة الأدبية والفكرية العربية بأكملها.
ارجوا التوضيح ولكم جزيل الشكر ودمتم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الرزق الحلال (من قصص باكثير المجهولة)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأسعاء :: الأسعاء الشامل :: الكتب والأصدارات-
انتقل الى: